الصفحة 88 من 205

وقد وصف المصدر (من هيئة الآثار المصرية) بأنّ مايجري جريمة حقيقية،"مؤكّدًا وجود جهات معيّنة في"إسرائيل"بينها مراكز بحثية وهيئات ثقافية يساندها جهاز المخابرات (الإسرائيلي) تهدف إلى تشويه النصوص التاريخية، كما تقوم هذه الجهات بتقليد الآثار القديمة لحضارة المنطقة العربية من وضع قطع أثرية مزورة أو رسوم وكتابات بأحرف عبرية ضمن المقابر والمخطوطات المصرية القديمة".

وعبر استغلال التطبيع الثقافي، تحاول"إسرائيل"اختلاق جذور حضارية يهودية وانتحال تاريخ يهودي، حيث امتدّ اهتمام (الإسرائيليين) إلى مجال الفنون والمأثورات الشعبية، في محاولات دائبة لإثبات أن كثيرًا من مظاهر الحياة الشعبية في المنطقة العربية، من لغة وتقاليد وسلوكيات ومأثورات، تعود بالأصل إلى جذور يهودية تضرب في عمق التاريخ.

وضمن هذا المخطط جمعت"إسرائيل"الأغاني والموسيقى الفولكلورية، تحت إشراف"مركز البحوث الموسيقية بالجامعة العبرية"و"الأرشيف القومي الإسرائيلي للصوتيات"وترأس البعثة الأولى الدكتور"آمنون شيلواح"أستاذ فن الموسيقى، ورئيس"معهد اللغات والآداب والفنون بالجامعة العبرية"بالقدس، وكان معه بعض الباحثين (الإسرائيليين) : جرزون كيوى، هوفاف، هرتزج وفاينبرج.

وترأس البعثة الثانية الدكتور"دوف نوي"مؤسّس"الأرشيف القومي الإسرائيلي للصوتيات"، وصحب معه طاقم تسجيل ومن الباحثين: بلي وجولدبرج وبن عامي، وقد أثمرت جهود البعثتين، تسجيلات مدتها عشرون ساعة، جمعت من مناطق وادي فيران وجبل الطور وأبو رديس ومن بعض القبائل العربية في سيناء، حيث تولّى نشرها وفق رؤية صهيونية"المركز الإسرائيلي لجمع ودراسة الفلولكور"، لتكتمل دائرة سرقة التاريخ كأبرز مكونات الفكر الصهيوني (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت