ومن"ثمار"العملية التطبيعية اعتراض سفارة العدو بالقاهرة على نقل بعض مقابر اليهود في منطقة البساتين، والزعم أن عملية نقل"موتاهم"إلى منطقة أخرى (مجاورة للمكان الأصلي ولا تبعد عنه سوى ثلاثين مترًا) مستحيلة من وجهة نظر الشريعة اليهودية. بل حاولت الطائفة اليهودية استصدار قرار من هيئة الآثار باعتبار جميع مقابر اليهود في"البساتين"في عداد الآثار التي لايجوز التعدّي عليها، لكن الهيئة رفضت وقالت أنّ مقابر البساتين الخاصة باليهود لاتُعد من الآثار ولا تدخل بذلك في نطاق قانون حماية الآثار (25) .
وقد رفضت حكومة"إسرائيل"طلب الحكومة المصرية استرداد الآثار المسروقة، بل قامت ببيع جانب كبير منها إلى المتاحف العالمية.. متحدّية- كعادتها- القوانين والمواثيق الدولية التي تحرّم ذلك. علمًا أن هيئة الآثار المصرية قامت بتقديم الوثائق والأدلة الدامغة التي تكشف جريمة (الإسرائيليين) .
والأخطر من ذلك قيام مجموعات (إسرائيلية) بتزوير بعض الآثار المصرية (في مواقعها بأرض مصر) ، حيث ألقت سلطات الأمن القبض على عدد من (الإسرائيليين) تسلّلوا إلى المقابر الفرعونية بالوادي الجديد وأسوان حاولوا تزوير بعض الحروف الهيروغليفية باللوحات الجدارية الموجودة بالمقابر لتغيير سياق ومضمون النصوص التاريخية، بحيث تثبت الدور المزعوم لليهود في الحضارة المصرية القديمة.
وصرّح مصدر بهيئة الآثار المصرية أنّ هذه المجموعة التي تم ضبطها في شهر نيسان/ أبريل عام 1996 ليست الحالة الأولى، حيث تعدّدت خلال الشهور الأخيرة الحالات التي قام بها"الإسرائيليون"بنفس العمل، وقد تم ضبط مجموعة من أدوات الحفر والألوان المعدّة خصيصًا للتزوير والتي تقارب الألوان الأصلية. كما ضبطت معهم مجموعة من الصور للنصوص المراد تشويهها موضّحًا عليها أماكن التزوير المُستهدف.