الصفحة 84 من 205

إنّ أنشطة السفارات والقنصليات"الإسرائيلية"تحت ستار التطبيع وإرساء أسس التعاون العلمي والثقافي والتقني، لم تتمكن من إخفاء أعمالها التجسسيّة والتخريبية، التي تتكشّف يوميًا ويشعر بعدوانيتها وبصماتها الخطيرة كلّ مواطن عربي واعٍ، يملك حسًّا وطنيًا وشعورًا بالكرامة والانتماء لأرضه وتاريخه وحضارته. ولو أنّ مراكز البحث (الإسرائيلية) والسفارات والمؤسسات كانت ثقافية أو علمية أو دبلوماسية (كما تعلن) لما اضطرّ السيد عمرو موسى وزير الخارجية المصري لأن يرسل في نيسان /أبريل 1996 خطابًا رسميًا نوهت عنه صحيفة"يديعوت أحرونوت"في 12 نيسان/ أبريل 1996 وفيه قال موسى (لإسرائيل) :"نريد دبلوماسيًا، وليس جاسوسًا" (23) .

وكانت القصة وقتها تخص مخاض تعيين سفير جديد"لإسرائيل"بعد رحيل"ديفيد سلطان"المفاجئ إلى تل أبيب. وفي السياق الصهيوني ذاته تعدّدت زيارات أساتذة الجامعات والباحثين (الإسرائيليين) إلى مصر، بل أصبح من الصعب تقديم لائحة شاملة بهذه الزيارات، أو الوقوف عند برامجها ومجالاتها وما رافقها من حفلات وملتقيات وأطروحات. لكننا استكمالًا لعناصر البحث وجدنا من المناسب استعراض"نماذج بعض الأستاذة والباحثين"الصهاينة، الذين زاروا مصر بدعوات رسمية (24) .

*"زيارة (أبا إيبان) عضو الكنيست ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن، ووزير الخارجية الأسبق، والندوة التي عقدها في 8 آذار/ مارس 1986. وكان قد زار مصر عقب توقيع المعاهدة وقدّم بوصفه الأستاذ السابق للأدب العربي ومترجم"يوميات نائب في الأرياف"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت