والدور نفسه لعبه أهرون بارتياع، الرائد في المخابرات العسكرية (الإسرائيلية) الذي تسلّم عمله كأول ملحق إعلامي بالسفارة (الإسرائيلية) بالقاهرة في شباط/ فبراير 1980. وبعده جاءت في منصب الملحق الإعلامي لسفارة"إسرائيل"بالقاهرة مجموعة كبيرة كان أبرزهم مائير كوهين الذي عمل في قسم الشؤون المصرية بالتلفزيون (الإسرائيلي) ، الناطق باللغة العربية بعد انتهاء خدمته بالقاهرة ثم حلّ بعده (كملحق إعلامي) يعقوب ستيا، الذي عاد إلى تل أبيب، وهو يخدم الآن في قسم تحليل المعلومات المصرية التابع لوزارة الدفاع (الإسرائيلية) ، وهكذا فكلّهم يعملون بنفس الأسلوب ويخدمون الأهداف ذاتها والاستراتيجية عينها، من بن إليسار إلى موشي ساسون، الذي اتّضح أنه كان ضابطًا هو الآخر بجهاز"الموساد" (الإسرائيلي) ، وقد أدرج على قوائم الممنوعين من دخول مصر عام 1993. والأمر ذاته في ما يتصل بالسفراء الصهاينة الآخرين، مثل"شمعون شامير"و"ديفيد سلطان"وغيرهما. وحتى"ساسون سوميخ"الذي قلب الصالونات الثقافية تحت ادّعاءات أنه أقرب المقرّبين إلى قلب نجيب محفوظ، لأنه متخصّص بأدب محفوظ، كان ضابطًا في المخابرات العسكرية (الإسرائيلية) ، وكان إخوتُه ضباطًا كبارًا بالمخابرات (الإسرائيلية) ، وأشهرهم"شمعون سوميخ"، الذي كانت جريدة"معاريف" (الإسرائيلية) قد نشرت صورته واسمه لأول مرة في عدد الأربعاء 24 تموز/ 1996 عندما تجمّع قدامى ضباط المخابرات الإسرائيلية للاحتفال في مكان النصب التذكاري لقتلى المخابرات (الإسرائيلية) في الدول العربية ممّن سقطوا من جواسيس تل أبيب (22) .