وفي هذا الاتجاه كان أول سفير"إسرائيلي"لدى مصر"إلياهو بن اليسار"واحدًا من كبار ضباط"الموساد"وله تاريخ شائن في العمل الإرهابي (20) . وبعد اتفاقيات كامب ديفيد ومانتج عنها من تطبيع رسمي وعلاقات دبلوماسية، كشفت المخابرات المصرية عددًا من شبكات التجسّس (الإسرائيلية) ، أغلبها على صلة مباشرة بسفارة"إسرائيل"منها -على سبيل المثال- الشبكة التي كانت برئاسة المستشار العسكري (الإسرائيلي) بالسفارة، والتي كشفت في أوائل آب/ أغسطس 1985، وكانت تضم عددًا من أعضاء البعثة الدبلوماسية (الإسرائيلية) ، وبعض الباحثين"بالمركز الأكاديمي الإسرائيلي"، وأمريكيين يعملان بهيئة المعونة الأمريكية، وسويديًا يعمل وسيطًا في صفقات الأسلحة، وثلاثة مصريين، وكانت هذه الشبكة تستخدم محطة لاسلكية متطورة داخل سفارة العدو، لتبليغ رسالة يومية عن أحوال مصر، بينما يتم نقل التقارير والأفلام والصور والخرائط إلى (إسرائيل) عبر الحقيبة الدبلوماسية.
وقد قام ضباط"الموساد"بالسفارة (الإسرائيلية) بالقاهرة، بتجنيد عدد من الطلاب عن طريق بعض أقاربهم العاملين بالسفارة، وتشجيعهم على السفر إلى (إسرائيل) في رحلات، حصل مقابلها أقاربهم على مكافآت مجزية نظير تجنيدهم!!.
وهناك قضية (الإسرائيليين) الأربعة الذين كانوا يحملون جوازات سفر إنجليزية مزوّرة، وتم ضبطهم عند خروجهم من إحدى نقاط المراقبة الخاصة بقوة حفظ السلام في جنوب سيناء، وبحوزتهم حقيبة تضم 7 وثائق شفرية و 19 شريطًا ميكرو فيلم للمنشآت المصرية في سيناء ونُظم تسليحها (21) .