"السيّد/ .. شكرًا على حسن تعاونك معنا ومع مركزنا الموقّر، ونتمنى تعاونًا أفضل وأكثر في مجالات أخرى، مرفق طيّه مبلغ ألف جنيه مكافأة عن دورك الهام في إرشاد المخترعين الخمسة للجوء إلى المركز والتعاون معه، وشكرًا".
وبالفعل قابل مدير"المركز الأكاديمي"المخترعين الخمسة، ومنهم اثنان خريجا الجامعة الأمريكية، وبعدها حدّد لهم موعدًا لمقابلة السفير"الإسرائيلي"، الذي قدّم إليهم صورًا للمصانع والمكائن الحديثة التي يمكن أن تساعدهم على اختراعاتهم. وقد وافقوا على السفر إلى"إسرائيل"وسافروا باستثناء باحث واحد، توفيت والدته قبل السفر بأيام، فأجّل سفره لبعض الوقت!!.
وحول السؤال عن كيفية الوصول لهؤلاء المخترعين قال الدكتور رفعت سيّد أحمد"مدير مركز يافا للدراسات" (بالقاهرة) :"المركز الأكاديمي (الإسرائيلي) منذ إنشائه في الثمانينات بعد معاهدة كامب ديفيد، وهو يعدّ بؤرة من بؤر التجسّس على مصر بطرق مباشرة أو غير مباشرة، والدليل على ذلك أنّ كلّ المتهمين بالتجسّس لصالح (إسرائيل) ، الذين قبضت عليهم الأجهزة الأمنية المصرية كانت لهم صلة بالمركز الأكاديمي، وبعضهم كان يتلقى تعليماته من المركز نفسه، وبعضهم كان يزور المركز بشكل دائم ومنتظم، كما في قضية عزّام عزام الأخيرة."
فالمركز الأكاديمي (الإسرائيلي) يركّز تركيزًا كبيرًا على الشباب المصري في جميع المجالات، وهو يعطيهم الضوء الأخضر عن طريق أساتذة مصريّين وفنّانين ورجال أعلام وإعلام وصحافة تجعل الأمر شيئًا طبيعيًا في حالة السلم التي نمرّ بها مع (إسرائيل) (19) .
إن قراءة سريعة لعناوين المحاضرات التي ألقيت في"المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة"تظهر بصورة جليّة ملامح الاستراتيجية الصهيونية وأهداف"إسرائيل"الحقيقية من التطبيع والعلاقات الثقافية. وفيما يلي قائمة مختصرة لعناوين المحاضرات والندوات، المنظمة في إطار"المركز"المذكور: