*"يورام همزراحي"مراسل صحيفة"هاآرتس"الصهيونية في القاهرة، كان قائدًا عسكريًا لمنطقة جنوب لبنان في عهد رئيس الأركان رفائيل إيتان، وقاد العديد من المذابح التي ارتكبت ضد الشعب العربي في لبنان وفلسطين، وهو يحمل الجنسية الأمريكية أيضًا، يقيم (همزراحي) في فندق (هيلتون -النيل) ، ولكنه شبه مقيم في"المركز الأكاديمي الإسرائيلي"، ولم يترك في القاهرة حارةً ولا شارعًا لم يطرقه، من حلوان إلى عين شمس، يتحدّث مع كل من يقابله في كل شيء، ويجتمع بمن يوافق من الصحفيين والكتّاب.
وقد كان"للمركز الأكاديمي"باع طويل في ميدان سرقة الآثار المصرية القديمة على اختلاف مراحلها التاريخية (فرعونية، قبطية، مملوكية، إسلامية) ، وتعد سرقة وثائق"الجينيزاه"نموذجًا حيًا ودليلًا قاطعًا لهذا الاتجاه الصهيوني. وقد لعب أوفاديا (عوفاديا) دورًا رئيسًا في سرقة وثائق"الجينيزاه"، بالإضافة إلى تهريب مئات القطع الأثرية المصرية إلى فلسطين المحتلة، ويؤكد خبراء الآثار المصريون أن لمصر 572 قطعة أثرية في متاحف تل أبيب، وأن (إسرائيل) قد سرقت مالا يقل عن 50 قطعة أثرية من سيناء بعد اتفاقيات كامب ديفيد بل استخدمت طائرات الهليكوبتر في نقل أعمدة بعض المعابد والتماثيل إلى متاحف تل أبيب (51) .
ووسط تظاهرة صاخبة من الرقص والغناء من جانب حاخامات اليهود، افتتح نائب محافظ القاهرة والسفير (الإسرائيلي) شيمون شامير (الذي كان أول مدير للمركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة) ورئيس المركز الأكاديمي (الإسرائيلي) أوشير عوفاديا في كانون الثاني/ يناير 1989"مكتبة للتراث اليهودي"، والتي أقيمت داخل المعبد اليهودي في شارع عدلي بوسط القاهرة.