الصفحة 67 من 205

وقد زار شامير مصر 8 مرات قبل توليه إدارة المركز، وكان له لقاء في كل زيارة بالسادات، وارتبط بصداقات قويّة مع من يطلق عليهم المصريون"لوبي التطبيع"في أوساط المثقفين المصريّين. وفي أثناء تلك الزيارات قام بمسح شامل لمعظم محافظات مصر، تمهيدًا لعمله الرسمي اللاحق في هذا المجال. وقد اتسمت إدارته للمركز بنشاط مكثّف تمثّل في إعداد الدراسات وجمع المعلومات، وكان يفاخر بأنّ مركزه"ليس مركزًا ثقافيًا عاديًا كتلك المراكز التابعة للسفارات" (13) . وهذه بالفعل حقيقة المركز، المركز الجاسوسي الإسرائيلي الأول في مصر والمنطقة العربية.

-بعد اغتيال"صديقه أنور السادات"، قام بإعداد مجموعة دراسات حول احتمالات تطور الأوضاع في مصر ("أبحاث مركز شيلواح لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب"-"أوراق السلام"1982) ، تركزت على أهمية الخط السياسي للسادات، وضرورة إجهاض أية تطورات من شأنها أن تعيد مصر إلى مكانتها الاستراتيجية في الصراع العربي -الصهيوني.

-كما شارك مع"جبرائيل فاربورغ"المدير الثاني للمركز في وضع دراسة عن"دور مصر في الصراع العربي (الإسرائيلي) "، ضمن سلسلة"أبحاث وحدة دراسات الشرق الأوسط التابعة لمعهد ترومان"، بالاشتراك مع"معهد شيلواح"، ركّزت على حقيقة أن مصر تشكّل عاملًا حاسمًا في استمرار الصراع وتطوره، كما أوصت بضرورة الحد من فاعلية دور مصر المؤثّر في موازين القوى وعزلها عن دائرة الصراع.

بعد عودته إلى فلسطين المحتلة ألقى سلسلة محاضرات في جامعة تل أبيب عن الفترة التي قضاها في مصر (مديرًا للمركز الأكاديمي الإسرائيلي ثم سفيرًا لبلده في القاهرة لاحقًا) ، ونشرت له الصحف (الإسرائيلية) مقالات تتضمن رؤيته ومقترحاته لإنجاح التطبيع مع مصر.

ومع ذلك، قال في إحدى محاضراته:"من ينظر إلى الشارع المصري يتّضح له على الفور أن السلام لم يصبح باردًا كما يقولون، بل أصبح في طيّ النسيان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت