وتختلف الأقطار العربية فيما بينها من حيث حجم الإنفاق على البحث والتطوير. والملاحظ أنّ نسبة الإنفاق على البحث والتطوير بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي لم تتعد بالمئة في الأقطار العربية كافة لعام 1992. وهي نسبة تبدو ضئيلة عند مقارنتها بمثيلاتها في السويد وفرنسا حيث بلغت 2,9 بالمئة، و2,7 بالمئة على التوالي (63) ، في حين كنّا قد لاحظنا في صفحات سابقة أنّ الإنفاق على البحث العلمي والتطوير في (إسرائيل) (ماعدا العسكري) حوالي 9,8 مليارات شيكل، أي مايوازي 2,6 في المئة من حجم إجمالي الناتج القومي.
ويبلغ حجم إنفاق (إسرائيل) على البحث العلمي بشكل عام ما يزيد عن مليار شيكل. ووصلت نسبة الزيادة في الإنفاق في هذا المجال إلى حوالي 9 بالمئة في سنة 1999 بسبب تطور الإنتاج (67) .
ويُعدّ القطاع الحكومي الممّول الرئيس لنظم البحث والتطوير في الدول العربية، حيث يبلغ حوالي 80 في المئة من مجموع التمويل المخصّص للبحوث والتطوير مقارنة بـ3 في المئة للقطاع الخاص و8 في المئة من مصادر مختلفة، وذلك على عكس الدول المتقدمة و (إسرائيل) ، حيث تراوح حصة القطاع الخاص في تمويل البحث العلمي 70 بالمئة في اليابان و52 في المئة في (إسرائيل) والولايات المتحدة والدول الأخرى.