الصفحة 177 من 205

وفي تحقيق أجراه المحرّر الاقتصادي لمجلّة"دير شبيغل"، الألمانيّة ـ"إريش فولات"، حول أثر المهاجرين الروس في الاقتصاد (الإسرائيلي) ، والتقدم التكنولوجي الكبير الذي بلغته بفضلهم (41) ، يتبيّن أنه يتم تداول أسهم أكثر من 100 شركة (إسرائيلية) في البورصة التكنولوجية تجاريها كندا فقط في هذا المجال. وأنّ (إسرائيل) تصدّر اليوم من بضائع التكنولوجيا العالية 40 في المئة من إجمالي صادراتها. وتنتظر (إسرائيل) هذا العام (1999) ، قدوم ما يزيد على ستين ألف مهاجر جديد من الاتحاد السوفييتي السابق، حيث أنّ غالبية المهاجرين القادمين إلى (إسرائيل) في عام 1999 من"النازحين الاقتصاديين"، الذين ينظرون إلى الإنترنت كإنجيل جديد. وربما هم من أفضل الكفاءات التكنولوجية الرفيعة والاحتياط القوي في (إسرائيل) .

ويعترف الباحث (الإسرائيلي) "نيسوكوهين"في دراسة له حول صناعة التكنولوجيا المتقدمة في (إسرائيل) ، صدرت في ملّفات"وزارة الخارجية" (الإسرائيلية) ونشرت على شبكة الانترنت (42) ، يعترف أن المهاجرين من الاتحاد السوفييتي السابق استطاعوا سدّ النقص في عدد المتخصّصين في الإلكترونيات وفي البرامج بين 1992 و1995.

إنّ إلقاء نظرة متأنيّة إلى ما يجري في قطاع البحث العلمي في (إسرائيل) ومراقبة التطور المذهل لصناعة التكنولوجيا العالية هناك، واستغلال (إسرائيل) للانهيار الذي حدث في الاتحاد السوفييتي السابق لتعزيز قدراتها العلميّة في هذا الميدان، وعملها المتنامي على توسيع أسواق لمنتجاتها وجذب رؤوس أموال أجنبية، تجعلنا نعي أيّ تحدٍّ سوف يحمله لنا القرن المقبل في حال تحقق السلام مع (إسرائيل) . فالمواجهة العلّمية ـ الاقتصادية لزمن السلم ربما قد تكون أصعب بكثير من المواجهة في زمن الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت