حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا [1] وقوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالأيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [2] وقوله: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [3] وقوله: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [4] } )) [5] .
فإذا كان هذا قوله في أعمال الكافر المرتد التي عملها حال إسلامه الذي ارتد بعده فأعمال الكافر التي عملها حال كفره الذي مات عليه أحرى بأن لا تقبل ولا يثاب عليها، عنده. والله تعالى أعلم.
ب) أما انتفاعهم بأعمال الخير والإحسان في الدنيا:
فقد دلت النصوص من الكتاب والسنة على أنه يجازى بها في الدنيا: صحة في البدن وسعة في الرزق والولد ونحو ذلك.
ومن الأدلة على ذلك:
1 -قوله عز وجل: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ* أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [6] .
2 -وقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [7] .
(1) سورة البقرة، جزء من الآية رقم: 217.
(2) سورة المائدة، جزء من الآية رقم: 5.
(3) سورة الأنعام، جزء من الآية رقم: 88.
(4) سورة الزمر، جزء من الآية رقم: 65.
(5) الفتاوى: 4/ 257.
(6) سورة هود، الآيتان رقم: 15 - 16.
(7) سورة الشورى، الآية رقم: 20.