الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والشكر لله الذي أعانني بفضله ومنه وكرمه على إنجاز هذا البحث. وقد توصلت إلى النتائج الآتية:
-إن علم الفرائض من أجل العلوم وأولاها بالعناية والرعاية، فتعلمه من فروض الكفاية، وهو العلم الذي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يعدل نصف العلم، بل هو أول علم ينتزع من هذه الأمة لأنه ينسى. بل اعتبر بعض العلماء تعلم هذا العلم فرضا من فروض الدين، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حث على تعلمه وتعليمه الآخرين فقال: فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض حتى يختلف الرجلان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما) [1]
-فعلم الفرائض هو علم المواريث، يُحتاج إليه لكثرة ما تعم به البلوى، ويكون فيه من النوازل والفتوى، ولهذا حث الشارع على تعلمه ورغب فيه مخافة اندراسه. فله فضل كبير لأنه ينظم انتقال الملكية من الميت إلى الحي، وبذلك تصان الأموال من الضياع، ويعطى كل ذي حق حقه بعدل ومساواة دونما ظلم لأحد، لأن الله وحده العالم أين تكمن المصلحة فهو خالق هذا الإنسان، لذلك قسم الميراث وحدد نصيب كل واحد بلا إفراط أو تفريط.
(1) سبق تخريجه.