فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 379

عليهم لما طلبت فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ميراثها من تركته، وظنت أنه يورث عنه ماكان ملكًا له كسائر المالكين، وخفي عليها رضي اللّه عنها حقيقة الملك الذي ليس مما يورث عنه، بل هو صدقة بعده، ولما علم ذلك خليفته الراشد البار: الصديق، ومن بعده من الخلفاء الراشدين لم يجعلوا ما خلّفه من الفيء ميراثًا يقسم بين ورثته، بل دفعوه إلى علي والعباس يعملان فيه عمل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتى تنازعا فيه، وترافعا إلى أبي بكر الصديق، وعمر، ولم يقسم أحد منهما ذلك ميراثًا، و لامكنا منه عباسًا وعليًا"اهـ [1] ."

قلت: يشير رحمه اللّه إلى الحديث التالي:

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ ابْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قال:"بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَأْتِينِي فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ فَقَالَ: يَا مَالِ إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ"

(1) زاد المعاد (5/ 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت