وفلان [1] .
ويتأيد هذا بما أخرجه ابن الأنباري في كتاب المصاحف عن الأعمش، قال:"ليس بين مصحف عبدالله وزيد بن ثابت خلاف في حلال وحرام، إلا في حرفين: في سورة الأنفال [آية:41] : {واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} ، وفي سورة الحشر [آية:6] : {وما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والمهاجرين في سبيل الله} " [2] .
فيكون قوله: {للفقراء المهاجرين ... } على سبيل بيان الواقع من حال المهاجرين، واثباتًا لمزيد اختصاصهم، لا للقسمة [3] .
قلت: اعلم أن قسمة الفيء من المسائل المشكلة حتى قال ابن قيم الجوزية رحمه الله:"لم يشكل على ولاة الأمور بعده [صلى الله عليه وسلم] من أمر [الزكاوات والغنائم] ما أشكل عليهم من الفيء، ولم يقع فيها من النزاع ما وقع فيه، ولولا اشكال أمره"
(1) تفسير القرطبي (18/ 19) ، الدر المصون (6/ 295) .
(2) الدر المنثور (8/ 100 - 101) .
(3) روح المعاني (28/ 51) .