الاركان الاربعة لفناء المسجد، ويضم الفراغ الموجود خلف جدار القبة ساحة للدفن: بها الضريح المثمن الاضلاع الخاص بالسلطان سليمان القانوني وزوجته «خاصكي خرم» ، اما ضريح المهندس سنان بمبناه المتواضع فقد وضع بصورة مقحمة خارج الركن الشمالي الشرقي لهذا المجمع.
مسجد السليمية
بعد تجارب عديدة في منشآت صغيرة نسبيا، كمسجد صوقللي، الذي يلي مسجد السلطان احمد، والذي بناه المهندس سنان عام 1572 م لاسماء خان سلطان، زوجة الصدر الاعظم صوقللي محمد باشا، او المسجد الذي بناه لخادم ابراهيم باشا عام 1551 عند باب سيلوري «سيلوري قابي» باستنابول، او مسجد الصدر الاعظم في امينونو عام 1561 م، وغيرها .. ابدع سنان ـ خلال خمس سنوات استغرقها في بناء المسجد من 1569 الى 1574 ـ وهو في الثمانين من عمره، مسجد السليمية، وضمن هذا المسجد كل الابتكارات والتجديدات التي استحدثها، بالاضافة الى مستحدثات العمارة التركية بشكل عام، وقد وصف هذا المسجد بأنه يمثل رائعته المعمارية.
ويمثل مسجد السليمية الرمز الحي لمدينة ادرنة، ولامبراطورية آل عثمان كلها، وكان انشاؤه بأمر من السلطان سليم الثاني، ويظهر هذا الاثر متجليا من بعيد بقبته الكبيرة، ذات القطر البالغ 31.5 مترا، اي اكبر من قطر قبة آيا صوفيا، وبمآذنه الاربع الرشيقة التي تدور حول قاعدة قبته المثمنة، وتعكس الظلال العامة للمسجد من الخارج حقيقة تخطيطه الداخلي، وتتوافق ضخامة القبة وارتفاعها مع المساحة الكبيرة في الداخل، حتى لكأنه يمكن اعتبارها قمة التطور في بناء القباب في العالم بأسره.
الاصرار والتحدي