فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1944

لتأبيد لَكَانَ ذِكْرُ الْأَبَدِ تَكْرِيرًا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَبُقُولِهِ: {لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى} لَا يُقَالُ: هِيَ مُقَيَّدَةٌ فَلَمْ تُفِدِ التَّأْبِيدَ وَالْكَلَامُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِأَنَّ الْخَصْمَ يَدَّعِي أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِذَلِكَ فَلَمْ تُسْتَعْمَلْ فِي غَيْرِهِ وَقَدِ اسْتُعْمِلَتْ"لَا"لِلِاسْتِغْرَاقِ الْأَبَدِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يقضى عليهم فيموتوا} وقوله: {لا تأخذه سنة ولا نوم} {ولا يؤوده حفظهما} وَقَوْلِهِ: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سم الخياط} وَغَيْرُهُ مِمَّا هُوَ لِلتَّأْبِيدِ وَقَدِ اسْتُعْمِلَتْ فِيهِ"لَا"دُونَ"لَنْ"فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لِمُجَرَّدِ النَّفْيِ وَالتَّأْبِيدُ يُسْتَفَادُ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ

الْقِسْمُ الثَّانِي: الصِّفَةُ

وَهِيَ مُخَصِّصَةٌ إِنْ وَقَعَتْ صفة للنكرة وموضحة للمعرفة

الأسباب التي تأتي الصفة من أجلها

وَتَأْتِي لِأَسْبَابٍ:

أَحَدُهَا: لِمُجَرَّدِ الْمَدْحِ وَالثَّنَاءِ وَمِنْهُ صِفَاتُ اللَّهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم} فَلَيْسَ ذِكْرُ الْوَصْفِ هُنَا لِلتَّمْيِيزِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِثْلٌ -تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت