فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1944

فَمِنْهَا: كَوْنُ الْهَمْزَةِ لَا يُسْتَفْهَمُ بِهَا حَتَّى يَهْجِسَ فِي النَّفْسِ إِثْبَاتُ مَا يُسْتَفْهَمُ عَنْهُ بِخِلَافِ"هَلْ"فَإِنَّهُ لَا تُرَجُّحَ عِنْدَهُ بِنَفْيٍ وَلَا إِثْبَاتٍ حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّانَ عَنْ بَعْضِهِمْ

وَمِنْهَا: اخْتِصَاصُهَا بِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِ وَقَدْ سَبَقَ عَنْ سِيبَوَيْهِ وَغَيْرِهِ أَنَّ التَّقْرِيرَ لَا يَكُونُ بـ"هل"وَالْخِلَافُ فِيهِ

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّانَ: إِنْ طُلِبَ بِالِاسْتِفْهَامِ تَقْرِيرٌ أَوْ تَوْبِيخٌ أَوْ إِنْكَارٌ أَوْ تَعَجُّبٌ كَانَ بِالْهَمْزَةِ دُونَ"هَلْ"وَإِنْ أُرِيدَ الْجَحْدُ كَانَ بِهَلْ وَلَا يَكُونُ بِالْهَمْزَةِ

وَمِنْهَا: أَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ لِإِنْكَارِ إِثْبَاتِ مَا يَقَعُ بَعْدَهَا كَقَوْلِكَ: أَتُضْرِبُ زَيْدًا وَهُوَ أَخُوكَ قَالَ تَعَالَى: {أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} وَلَا تَقَعُ"هَلْ"هَذَا الْمَوْقِعَ وَأَمَّا قَوْلُهُ تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} فَلَيْسَ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا نَفْيٌ لَهُ مَنْ أَصْلِهِ وَالْمَمْنُوعُ مِنْ إِنْكَارِ إِثْبَاتِ مَا وَقَعَ بَعْدَهَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ

وَمِنْهَا: أَنَّهَا يَقَعُ الِاسْمُ مَنْصُوبًا بَعْدَهَا بِتَقْدِيرِ نَاصِبٍ أَوْ مَرْفُوعًا بِتَقْدِيرِ رَافِعٍ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ كَقَوْلِكَ: أَزَيْدًا ضرب وَأَزَيْدٌ قَامَ وَلَا تَقُولُ: هَلْ زَيْدًا ضَرَبْتَ وَلَا هَلْ زَيْدٌ قَامَ إِلَّا عَلَى ضَعْفٍ

وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: لَيْسَ فِي أَدَوَاتِ الِاسْتِفْهَامِ ما إذا اجتمع بعده الاسم والفعل بليه الِاسْمُ فِي فَصِيحِ الْكَلَامِ إِلَّا الْهَمْزَةُ فَتَقُولُ: أَزَيْدٌ قَامَ وَلَا تَقُولُ: هَلْ زَيْدٌ قَامَ إِلَّا فِي ضَرُورَةٍ بَلِ الْفَصِيحُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ وَمِنْهَا أَنَّهَا تَقَعُ مَعَ أَمِ الْمُتَّصِلَةِ وَلَا تَقَعُ مَعَ هَلْ وَأَمَّا الْمُنْقَطِعَةُ فَتَقَعُ فيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت