فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1944

وَسَوَاءٌ كَانَ زَعْمُهُمْ لَهُ صَرِيحًا مِثْلُ: {أَفَسِحْرٌ هذا أم أنتم لا تبصرون} أو التزاما مثل: {أشهدوا خلقهم} فَإِنَّهُمْ لَمَّا جَزَمُوا بِذَلِكَ جَزْمَ مَنْ يُشَاهِدُ خَلْقَ الْمَلَائِكَةِ كَانُوا كَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ شَهِدَ خَلْقَهُمْ وَتَسْمِيَةُ هَذَا اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ مِنْ أَنْكَرَ إِذَا جَحَدَ وَهُوَ إِمَّا بِمَعْنَى:"لَمْ يَكُنْ"كقوله تعالى: {أفأصفاكم} أو بمعنى:"لا يكون"نحو: {أنلزمكموها}

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِنْكَارَ قِسْمَانِ إِبْطَالِيٌّ وَحَقِيقِيٌّ:

فَالْإِبْطَالِيُّ: أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهَا غَيْرَ وَاقِعٍ وَمُدَّعِيهِ كَاذِبٌ كَمَا ذَكَرْنَا وَالْحَقِيقِيُّ: يَكُونُ مَا بَعْدَهَا واقع وأن فاعله ملوم نحو: {أتعبدون ما تنحتون} {غير الله تدعون} {أإفكا آلهة} {أتأتون الذكران} {أتأخذونه بهتانا}

استفهام التقرير

وَأَمَّا الثَّانِي: فَهُوَ اسْتِفْهَامُ التَّقْرِيرِ وَالتَّقْرِيرُ: حَمْلُكَ الْمُخَاطَبَ عَلَى الْإِقْرَارِ وَالِاعْتِرَافِ بِأَمْرٍ قَدِ اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ فِي الْخَاطِرِيَّاتِ: وَلَا يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ بِـ"هَلْ"وَقَالَ فِي قَوْلِهِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت