فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1944

الثَّالِثَةُ: قَدْ يَخْرُجُ الِاسْتِفْهَامُ عَنْ حَقِيقَتِهِ بِأَنْ يَقَعَ مِمَّنْ يَعْلَمُ وَيَسْتَغْنِي عَنْ طَلَبِ الْإِفْهَامِ

أقسام الاستفهام

وهو قسمان: بمعنى الخبر وبمعنى الإنشاء

الاستفهام بمعنى الخبر

الْأَوَّلُ: بِمَعْنَى الْخَبَرِ وَهُوَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: نَفْيٌ وَالثَّانِي: إِثْبَاتٌ فَالْوَارِدُ لِلنَّفْيِ يُسَمَّى اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَالْوَارِدُ لِلْإِثْبَاتِ يُسَمَّى اسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٍ لِأَنَّهُ يُطْلَبُ بالأول إنكار المخاطب وبالثاني إقراره به

استفهام الإنكار

فَالْأَوَّلُ: الْمَعْنَى فِيهِ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَ الْأَدَاةِ مَنْفِيٌّ وَلِذَلِكَ تَصْحَبُهُ"إِلَّا"كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} وقوله تعالى: {وهل نجازي إلا الكفور}

وَيُعْطَفُ عَلَيْهِ الْمَنْفِيُّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} أَيْ: لَا يَهْدِي وَهُوَ كَثِيرٌ

وَمِنْهُ: {أَفَأَنْتَ تنقذ من في النار} أَيْ: لَسْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ

{أَفَأَنْتَ تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت