فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1944

وَإِطْلَاقُ اسْمِ الْيَمِينِ عَلَى الْمَحْلُوفِ بِهِ كَقَوْلِهِ تعالى: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} أَيْ: لَا تَجْعَلُوا يَمِينَ اللَّهِ أَوْ قَسَمُ اللَّهِ مَانِعًا لِمَا تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى بَيْنَ النَّاسِ

إِطْلَاقُ الْهَوَى عَنِ الْمَهْوِيِّ ومنه: {ونهى النفس عن الهوى} أَيْ: عَمَّا تَهْوَاهُ مِنَ الْمَعَاصِي وَلَا يَصِحُّ نَهْيُهَا عَنْ هَوَاهَا وَهُوَ مَيْلُهَا لِأَنَّهُ تَكْلِيفٌ لِمَا لَا يُطَاقُ إِلَّا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ نَهْيِ النَّفْسِ عَنِ اتِّبَاعِ الْهَوَى

التَّجَوُّزُ عَنِ الْمَجَازِ بِالْمَجَازِ

وَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ الْمَجَازَ الْمَأْخُوذَ عَنِ الْحَقِيقَةِ بِمَثَابَةِ الْحَقِيقَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَجَازٍ آخَرَ فَتَتَجَوَّزُ بِالْمَجَازِ الْأَوَّلِ عَنِ الثَّانِي لِعَلَاقَةٍ بَيْنَهُمَا

مِثَالُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَكِنْ لَا تواعدوهن سرا} فَإِنَّهُ مَجَازٌ عَنْ مَجَازٍ فَإِنَّ الْوَطْءَ تُجُوِّزَ عَنْهُ بِالسِّرِّ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ غَالِبًا إِلَّا فِي السِّرِّ وَتُجُوِّزَ بِالسِّرِّ عَنِ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ فَالصَّحِيحُ لِلْمَجَازِ الْأَوَّلِ الْمُلَازَمَةُ وَالثَّانِي السَّبَبِيَّةُ وَالْمَعْنَى: لَا تُوَاعِدُوهُنَّ عَقْدَ نِكَاحٍ

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عمله} إِنْ حُمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ كَانَ مِنْ مَجَازِ الْمَجَازِ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَجَازٌ عَنْ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ بِمَدْلُولِ هَذَا اللَّفْظِ وَالتَّعْبِيرُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَنِ الْوَحْدَانِيَّةِ مِنْ مَجَازِ التَّعْبِيرِ بِالْمَقُولِ عَنِ الْمَقُولِ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت