فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1944

سَلْبُ الْقَافِيَةِ أَيْضًا عَنْهُ لِأَنَّهَا مِنْهُ وَخَاصَّةٌ بِهِ فِي الِاصْطِلَاحِ وَكَمَا يَمْتَنِعُ اسْتِعْمَالُ الْقَافِيَةِ في القرآن لا تطلق الْفَاصِلَةُ فِي الشِّعْرِ لِأَنَّهَا صِفَةٌ لِكِتَابِ اللَّهِ فَلَا تَتَعَدَّاهُ

قِيلَ وَقَدْ يَقَعُ فِي الْقُرْآنِ الْإِيطَاءُ وَهُوَ لَيْسَ بِقَبِيحٍ فِيهِ إِنَّمَا يُقَبَّحُ فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: {كأنهم لا يعلمون} ثُمَّ قَالَ فِي آخَرَيْنِ: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} ثلاث فواصل متوالية يعلمون يُعَلِّمُونَ يُعَلِّمُونَ فَهَذَا لَا يُقَبَّحُ فِي الْقُرْآنِ قَوْلًا وَاحِدًا

قِيلَ وَيَقَعُ فِيهِ التَّضْمِينُ وَلَيْسَ بقبيح إنما يقبح في الشعر ومنه سورتا الْفِيلِ وَقُرَيْشٍ فَإِنَّ اللَّامَ فِي: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} قيل إنها متعلقة {فجعلهم} فِي آخِرِ الْفِيلِ

وَحَكَى حَازِمٌ فِي مِنْهَاجِ الْبُلَغَاءِ خِلَافًا غَرِيبًا فَقَالَ وَلِلنَّاسِ فِي الْكَلَامِ المنثور من جهة تقطيعه إلى مقادير تتقارب فِي الْكَمِّيَّةِ وَتَتَنَاسَبُ مَقَاطِعُهَا عَلَى ضَرْبٍ مِنْهَا أَوْ بِالنُّقْلَةِ مِنْ ضَرْبٍ وَاقِعٍ فِي ضَرْبَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ إِلَى ضَرْبٍ آخَرَ مُزْدَوِجٍ فِي كل ضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت