فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1944

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَظْهَرَ مِنَ الْآخَرِ فَيَجِبُ الْحَمْلُ عَلَى الظَّاهِرِ إِلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْخَفِيُّ دُونَ الْجَلِيِّ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَا جَلِيَّيْنِ وَالِاسْتِعْمَالُ فِيهِمَا حَقِيقَةٌ وَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ تَخْتَلِفَ أَصْلُ الْحَقِيقَةِ فِيهِمَا فَيَدُورُ اللَّفْظُ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ هُوَ فِي أَحَدِهِمَا حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ وَفِي الْآخَرِ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ فَالشَّرْعِيَّةُ أَوْلَى إِلَّا أَنْ تَدُلَّ قَرِينَتُهُ عَلَى إِرَادَةِ اللُّغَوِيَّةِ نَحْوُ قوله تعالى: {وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} وَكَذَلِكَ إِذَا دَارَ بَيْنَ اللُّغَوِيَّةِ وَالْعُرْفِيَّةِ فَالْعُرْفِيَّةُ أولى لطريانها عَلَى اللُّغَةِ وَلَوْ دَارَ بَيْنَ الشَّرْعِيَّةِ وَالْعُرْفِيَّةِ فَالشَّرْعِيَّةُ أَوْلَى لِأَنَّ الشَّرْعَ أَلْزَمُ

الضَّرْبُ الثَّانِي: لَا تَخْتَلِفُ أَصْلُ الْحَقِيقَةِ بَلْ كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ اسْتُعْمِلَ فِيهِمَا فِي اللُّغَةِ أَوْ فِي الشَّرْعِ أَوِ الْعُرْفِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَهَذَا أَيْضًا عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَنَافَيَا اجْتِمَاعًا وَلَا يُمْكِنَ إِرَادَتُهُمَا بِاللَّفْظِ الْوَاحِدِ كَالْقُرْءِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ فَعَلَى الْمُجْتَهِدِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْمُرَادِ مِنْهُمَا بِالْأَمَارَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ كَانَ هُوَ مُرَادَ اللَّهِ فِي حَقِّهِ وَإِنِ اجْتَهَدَ مُجْتَهِدٌ آخَرُ فَأَدَّى اجْتِهَادُهُ إِلَى الْمَعْنَى الْآخَرِ كَانَ ذَلِكَ مُرَادُ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَقِّهِ لِأَنَّهُ نَتِيجَةُ اجْتِهَادِهِ وَمَا كُلِّفَ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ لِتَكَافُؤِ الْأَمَارَاتِ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يُخَيَّرُ فِي الْحَمْلِ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ يَأْخُذُ بِأَعْظَمِهِمَا حُكْمًا وَلَا يَبْعُدُ اطِّرَادُ وَجْهٍ ثَالِثٍ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ بِالْأَخَفِّ كَاخْتِلَافِ جَوَابِ الْمُفْتِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت