فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1944

وَكَذَلِكَ لَامُ التَّعْرِيفِ الْمُدْغَمَةُ فِي اللَّفْظِ فِي مِثْلِهَا أَوْ غَيْرِهَا لَمَّا كَانَتْ لِلتَّعْرِيفِ وَشَأْنُ الْمُعَرَّفِ أَنْ يَكُونَ أَبْيَنَ وَأَظْهَرَ لَا أَخْفَى وأستر ظهرت فِي الْخَطِّ وَوُصِلَتْ بِالْكَلِمَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ جُزْءًا مِنْهَا حَيْثُ هِيَ مُعَرَّفَةٌ بِهَا هَذَا هُوَ الْأَصْلُ وَقَدْ حُذِفَ حَيْثُ يَخْفَى مَعْنَى الْكَلِمَةِ مِثْلُ الَّيْلِ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى مُظْلِمٍ لَا يُوَضِّحُ الْأَشْيَاءَ بَلْ يَسْتُرُهَا وَيُخْفِيهَا وَكَوْنُهُ وَاحِدًا إِمَّا لِلْجُزْئِيِّ أَوْ لِلْجِنْسِ فَأُخْفِيَ حَرْفُ تَعْرِيفِهِ فِي مِثْلِهِ فَإِنْ تَعَيَّنَ لِلْجُزْئِيِّ بِالتَّأْنِيثِ رُجِعَ إِلَى الْأَصْلِ وَمِثْلُ الَّذِي وَالَّتِي وَتَثْنِيَتِهِمَا وَجَمْعِهِمَا فَإِنَّهُ مُبْهَمٌ فِي الْمَعْنَى وَالْكَمِّ لِأَنَّ أَوَّلَ حَدِّهِ لِلْجُزْئِيِّ وَلِلْجِنْسِ لِلثَّلَاثِ أَوْ غَيْرِهَا فَفِيهِ ظُلْمَةُ الْجَهْلِ كَاللَّيْلِ وَمِثْلُ الَّئِي فِي الْإِيجَابِ فَإِنَّ لَامَ التَّعْرِيفِ دَخَلَتْ عَلَى لَا النَّافِيَةِ وَفِيهَا ظُلْمَةُ الْعَدَمِ كَاللَّيْلِ فَفِي هَذِهِ الظُّلُمَاتِ الثَّلَاثِ يُخْفَى حَرْفُ التَّعْرِيفِ

وَكَذَلِكَ الْأَيْكَةُ نُقِلَتْ حَرَكَةُ هَمْزَتِهَا عَلَى لَامِ التَّعْرِيفِ وَسَقَطَتْ هَمْزَةُ الْوَصْلِ لِتَحْرِيكِ اللَّامِ وَحُذِفَتْ أَلِفُ عَضُدِ الْهَمْزَةِ وَوُصِلَ اللَّامُ فَاجْتَمَعَتِ الْكَلِمَتَانِ فَصَارَتْ لَيْكَةُ عَلَامَةً عَلَى اخْتِصَارٍ وَتَلْخِيصٍ وَجَمْعٍ فِي الْمَعْنَى وَذَلِكَ فِي حرفين أحدهما في الشعراء جَمَعَ فِيهِ قِصَّتَهُمْ مُخْتَصَرَةً وَمُوجَزَةً فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَجَعَلَهَا جُمْلَةً فَهِيَ آخِرُ قِصَّةٍ فِي السُّورَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} فأفردها والثاني في ص جَمَعَ الْأُمَمَ فِيهَا بِأَلْقَابِهِمْ وَجَعَلَهُمْ جِهَةً وَاحِدَةً هُمْ آخِرُ أُمَّةٍ فِيهَا وَوَصَفَ الْجُمْلَةَ قَالَ تَعَالَى: {أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ} وَلَيْسَ الْأَحْزَابُ وَصْفًا لِكُلٍّ مِنْهُمْ بَلْ هُوَ وَصْفُ جَمِيعِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت