فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1944

وَكَذَلِكَ: {عَنْ مَنْ} مَفْصُولٌ:

حَرْفَانِ فِي النُّورِ: {عن من يشاء} وفي النجم: {عن من تولى} حَرْفُ مَنْ فِيهِمَا كُلِّيٌّ وَحَرْفُ عَنْ لِلْمُجَاوَزَةِ عَنِ الْكُلِّيِّ مُجَاوَزَةٌ لِجَمِيعِ0 جُزْئِيَّاتِهِ دُونَ الْعَكْسِ فَلَا وَصْلَةَ بَيْنَ الْجُزْأَيْنِ فِي الْوُجُودِ فَلَا يُوصَلَانِ فِي الْخَطِّ

وَكَذَلِكَ مِمَّنْ مَوْصُولٌ كُلُّهُ لِأَنَّ مَنْ بِفَتْحِ الْمِيمِ جُزْئِيٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا فَمَعْنَاهُ أَزْيَدُ مِنْ جِهَةِ الْمَفْهُومِ وَمَعْنَى مَا أَزْيَدُ مِنْ جِهَةِ الْعُمُومِ وَالزَّائِدُ مِنْ جِهَةِ الْمَفْهُومِ مُنْفَصِلٌ وُجُودًا بِالْحِصَصِ وَالْحِصَّةُ مِنْهُ لَا تَنْفَصِلُ وَالزَّائِدُ مِنْ جِهَةِ الْمَفْهُومِ لَا يَنْفَصِلُ وُجُودًا

وَكَذَلِكَ: {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نعدهم} في سورة الرعد فَرْدَةٌ مَفْصُولَةٌ ظَهَرَ فِيهَا حَرْفُ الشَّرْطِ فِي الْخَطِّ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْجَوَابَ الْمُرَتَّبَ عَلَيْهِ بِالْفَاءِ ظَاهِرٌ فِي مَوْطِنِ الدُّنْيَا وَهُوَ الْبَلَاغُ بخلاف قوله:

{فإما نرينك} إنه أَخْفَى فِيهِ حَرْفَ الشَّرْطِ فِي الْخَطِّ لِأَنَّ الْجَوَابَ الْمُرَتَّبَ عَلَيْهِ بِالْفَاءِ خَفِيٌّ عَنَّا وَهُوَ الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ

وَالثَّانِي أَنَّ الْقِصَّةَ الْأُولَى مُنْفَصِلَةٌ مِنَ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ وَانْقَسَمَ الْجَوَابُ إِلَى جُزْأَيْنِ: أَحَدُهُمَا:التَّرْتِيبُ بِالْفَاءِ وَهُوَ الْبَلَاغُ وَالثَّانِي الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْحِسَابُ وَأَحَدُهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخَرُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ لَنَا وَالثَّانِي: خَفِيٌّ عَنَّا

وَهَذَا الِانْقِسَامُ صَحِيحٌ فِي الْوُجُودِ فَقَدِ انْقَسَمَتْ هَذِهِ الشَّرْطِيَّةُ إِلَى شَرْطَيْنِ لِانْفِصَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت