فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 1944

ومنه {فطرت الله} فرد وصفها بِأَنَّهَا فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا فَهِيَ فَصْلُ خِطَابٍ فِي الْوُجُودِ كَمَا جَاءَ"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ"الْحَدِيثَ

وَمِنْهُ: {قُرَّتُ عَيْنٍ لِي ولك} فَرْدٌ مُدَّتْ تَاؤُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْفِعْلِ إِذْ هُوَ خَبَرٌ عَنْ مُوسَى وَهُوَ مَوْجُودٌ حَاضِرٌ في الملك وهذا بخلاف: {قرة أعين} فَإِنَّهُ هُنَا بِمَعْنَى الِاسْمِ وَهُوَ مَلَكُوتِيٌّ إِذْ هو غير حاضر

ومنه: {ومعصيت الرسول} مُدَّتْ فِي مَوْضِعَيْنِ فِي سُورَةِ الْمُجَادِلَةِ لِأَنَّ مَعْنَاهَا الْفِعْلُ وَالتَّقْدِيرُ وَلَا تَتَنَاجَوْا بِأَنْ تَعْصُوا الرَّسُولَ وَنَفْسُ هَذَا النَّجْوِ الْوَاقِعِ مِنْهُمْ فِي الْوُجُودِ هُوَ فِعْلُ مَعْصِيَةٍ لِوُقُوعِ النَّهْيِ عَنْهُ

وَمِنْهُ اللَّعْنَةُ مُدَّتْ فِي مَوْضِعَيْنِ فِي آيَةِ الْمُبَاهَلَةِ وَفَى آيَةِ اللِّعَانِ وَكَوْنُهُمَا بِمَعْنَى الْفِعْلِ ظَاهِرٌ

وَمِنْهُ الشَّجَرَةُ فِي مَوْضِعِ: {إِنَّ شَجَرَتَ الزقوم} لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْفِعْلِ اللَّازِمِ وَهُوَ تَزَقُّمُهَا بِالْأَكْلِ بدليل قوله تعالى: {في البطون} فَهَذِهِ صِفَةُ فِعْلٍ كَمَا فِي الْوَاقِعَةِ: {لَآكِلُونَ من شجر من زقوم} وَهَذَا بِخِلَافِ قَوْلِهِ: أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت