فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1944

فِي التَّسْمِيَةِ وَالِاسْمِ لَا فِي مَعَانِي الْأَسْمَاءِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهَا بِالتَّسْمِيَةِ بَلْ نُؤْمِنُ بِهَا إِيمَانًا مُفَوَّضًا فِي عِلْمِ حَقِيقَتِهِ إِلَيْهِ

قُلْتُ: وَعُلَمَاءُ الظَّاهِرِ يَقُولُونَ: لِلِاخْتِصَارِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْجَلَالَةِ الشَّرِيفَةِ فَإِنَّ هَمْزَةَ الْوَصْلِ النَّاقِصَةَ مِنَ اللَّفْظِ فِي الدَّرْجِ تُثْبَتُ خَطًّا إِلَّا فِي الْبَسْمَلَةِ وَفِي قَوْلِهِ فِي هُودٍ: {بِسْمِ الله مجريها} وَلَا تُحْذَفُ إِلَّا بِشَرْطَيْنِ:

أَنْ تُضَافَ إِلَى اسْمِ اللَّهِ وَلِهَذَا أُثْبِتَتْ فِي: {بِاسْمِ رَبِّكَ} وَأَنْ تَكُونَ قَبْلَهُ الْبَاءُ وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْكِسَائِيُّ الثَّانِيَ: فَجَوَّزَ حَذْفَهَا كَمَا تُحْذَفُ فِي بِسْمِ الْمَلِكِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْأَوَّلِ

وَكَذَلِكَ حَذْفُ الْأَلِفِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَاعِلِينَ مِثْلُ قَدِرٌ وعلم وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَلِفَ فِي وَسَطِ الْكَلِمَةِ

وَكَذَلِكَ الْأَلِفُ الزَّائِدَةُ فِي الْجُمُوعِ السَّالِمَةِ وَالْمُكَسَّرَةِ مثل القنتين والأبرار والجلل والإكرم واختلف واستكبر فَإِنَّهَا كُلَّهَا وَرَدَتْ لِمَعْنًى مُفَصَّلٍ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مَعْنَى تِلْكَ اللَّفْظَةِ فَتُحْذَفُ حَيْثُ يُبْطَنُ التَّفْصِيلُ وَتُثْبَتُ حَيْثُ يُظْهَرُ

وَكَذَلِكَ أَلِفُ الْأَسْمَاءِ الْأَعْجَمِيَّةِ كإبرهيم لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ لِمَعْنًى غَيْرِ ظَاهِرٍ فِي لِسَانِ الْعَرَبِيِّ لِأَنَّ الْعَجَمِيَّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَرَبِيِّ بَاطِنٌ خَفِيٌّ لَا ظُهُورَ لَهُ فَحُذِفَتْ أَلِفُهُ

قَالَ أَبُو عَمْرٍو: اتَّفَقُوا عَلَى حَذْفِ الْأَلِفِ مِنَ الأعلام الأعجمية المستعملة كإبرهيم وإسمعيل وإسحق وهرون ولقمن وشبهها وأما حذفها من سليمن وصلح وملك وَلَيْسَتْ بِأَعْجَمِيَّةٍ فَلِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَأَمَّا مَا لَمْ يكثر استعماله من الأعجمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت