فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1944

وَذَلِكَ لِأَنَّ مَوْتَهُ مَقْطُوعٌ بِهِ وَالشَّرْطُ لَا يَكُونُ مَقْطُوعًا بِهِ وَلَا مَا رُتِّبَ عَلَى الشَّرْطِ هُوَ جَوَابٌ لَهُ لِأَنَّ مَوْتَهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ خُلُودُ غَيْرِهِ وَلَا رُجُوعُهُ عَنِ الْحَقِّ فَتَقْدِيرُهُ أَهُمُ الْخَالِدُونَ إِنْ مِتَّ فَاللَّفْظُ لِلِاسْتِفْهَامِ وَالرَّبْطِ وَالْمَعْنَى لِلْإِنْكَارِ وَالنَّفْيِ فَزِيدَتِ الْيَاءُ لِخُصُوصِ هَذَا الْمَعْنَى الظَّاهِرِ لِلْفَهْمِ الْبَاطِنِ فِي اللفظ

وَكَذَلِكَ زِيدَتْ بَعْدَ الْهَمْزَةِ فِي آخِرِ الْكَلِمَةِ في حرف واحد في الأنعام: {من نبأ المرسلين} تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهَا أَنْبَاءٌ بِاعْتِبَارِ أَخْبَارٍ وَهَى ملكوتية ظاهرة

وكذلك: {بأيكم المفتون} كُتِبَتْ بِيَاءَيْنِ تَخْصِيصًا لَهُمْ بِالصِّفَةِ لِحُصُولِ ذَلِكَ وَتَحَقُّقِهِ فِي الْوُجُودِ فَإِنَّهُمْ هُمُ الْمَفْتُونُونَ دُونَهُ فَانْفَصَلَ حَرْفُ أَيِّ بِيَاءَيْنِ لِصِحَّةِ هَذَا الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ قَطْعًا لَكِنَّهُ بَاطِنٌ فَهُوَ مَلَكُوتِيٌّ وَإِنَّمَا جَاءَ اللَّفْظُ بِالْإِبْهَامِ عَلَى أُسْلُوبِ الْمُجَامَلَةِ في الكلام والإمهال لهم ليقع التدبر والتذكار كَمَا جَاءَ: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضلال مبين} وَمَعْلُومٌ أَنَّا عَلَى هُدًى وَهُمْ عَلَى ضَلَالٍ

الناقص وأقسامه

الْوَجْهُ الثَّانِي: مَا نَقَصَ عَنِ اللَّفْظِ وَيَأْتِي فيه أيضا الأقسام السابقة:

القسم الأول حذف الألف

الْأَوَّلُ الْأَلِفُ كُلُّ أَلِفٍ تَكُونُ فِي كَلِمَةٍ لِمَعْنًى لَهُ تَفْصِيلٌ فِي الْوُجُودِ لَهُ اعْتِبَارَانِ اعْتِبَارٌ مِنْ جِهَةٍ مَلَكُوتِيَّةٍ أَوْ صِفَاتٍ حَالِيَّةٍ أَوْ أُمُورٍ عُلْوِيَّةٍ مِمَّا لَا يُدْرِكُهُ الْحِسُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت