فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1944

سُنَّةٌ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ يَعْنِي أَلَّا تُخَالِفَ النَّاسَ بِرَأْيِكِ فِي الِاتِّبَاعِ

قَالَ وَبِمَعْنَاهُ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ وَتَرَى الْقُرَّاءَ لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى مَذْهَبِ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْقِرَاءَةِ إِذَا خَالَفَ ذَلِكَ خَطَّ المصحف واتباع حروف المصاحف عندنا كَالسُّنَنِ الْقَائِمَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يتعداها

مسألة: في كتابة القرآن بغير الخط العربي

هَلْ يَجُوزُ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ بِقَلَمٍ غَيْرِ الْعَرَبِيِّ؟ هَذَا مِمَّا لَمْ أَرَ لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ كَلَامًا ويحتمل الجواز لأنه قد يحسنه من يقرأه بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ كَمَا تَحْرُمُ قِرَاءَتُهُ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِ وَلِقَوْلِهِمُ الْقَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ وَالْعَرَبُ لا تعرف قلما غير العربي قال تعالى: {بلسان عربي مبين}

اختلاف رسم الكلمات في المصحف والحكمة فيه

واعلم أن الخط جرى على وجوه فيها ما زيد عليه عَلَى اللَّفْظِ وَمِنْهَا مَا نَقَصَ وَمِنْهَا مَا كُتِبَ عَلَى لَفْظِهِ وَذَلِكَ لِحِكَمٍ خَفِيَّةٍ وَأَسْرَارٍ بَهِيَّةٍ تَصَدَّى لَهَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُرَّاكِشِيُّ الشَّهِيرُ بِابْنِ الْبَنَّاءِ فِي كِتَابِهِ عُنْوَانُ الدَّلِيلِ فِي مَرْسُومِ خَطِّ التَّنْزِيلِ وَبَيَّنَ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْرُفَ إِنَّمَا اخْتَلَفَ حَالُهَا فِي الْخَطِّ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ مَعَانِي كَلِمَاتِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت