فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1944

وَأَمَّا تَعَلُّقُ الرَّوَافِضِ بِأَنَّ عُثْمَانَ أَحْرَقَ الْمَصَاحِفَ فَإِنَّهُ جَهْلٌ مِنْهُمْ وَعَمًى فَإِنَّ هَذَا مِنْ فَضَائِلِهِ وَعِلْمِهِ فَإِنَّهُ أَصْلَحَ وَلَمَّ الشَّعَثَ وَكَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَلَوْ تَرَكَهُ لَعَصَى لِمَا فِيهِ مِنَ التَّضْيِيعِ وَحَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ

وَقَوْلُهُمْ إِنَّهُ سَبَقَ إِلَى ذَلِكَ مَمْنُوعٌ لِمَا بَيَّنَّاهُ أَنَّهُ كُتِبَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَأَنَّهُ فِي زَمَنِ الصِّدِّيقِ جَمَعَهُ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ

قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّهُ أَحْرَقَ الْمَصَاحِفَ فَإِنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ وَلَوْ ثَبَتَ لَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ أَحْرَقَ مَصَاحِفَ قَدْ أُودِعَتْ مَا لَا يُحِلُّ قِرَاءَتُهُ

وَفِي الْجُمْلَةِ إِنَّهُ إِمَامٌ عَدْلٌ غَيْرُ مُعَانِدٍ وَلَا طَاعِنٍ فِي التَّنْزِيلِ وَلَمْ يَحْرِقْ إِلَّا مَا يَجِبُ إِحْرَاقُهُ وَلِهَذَا لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ ذَلِكَ بَلْ رَضُوهُ وَعَدُّوهُ مِنْ مَنَاقِبِهِ حَتَّى قَالَ عَلِيٌّ لَوْ وَلِيتُ مَا وَلِيَ عُثْمَانُ لَعَمِلْتُ بِالْمَصَاحِفِ مَا عَمِلَ انْتَهَى ملخصا

فائدة: في عدد مصاحف عثمان

قَالَ أَبُو عَمْرٍو وَالدَّانِيُّ فِي الْمُقْنِعِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ لَمَّا كَتَبَ الْمَصَاحِفَ جَعَلَهُ عَلَى أَرْبَعِ نُسَخٍ وَبَعَثَ إِلَى كُلِّ نَاحِيَةٍ وَاحِدًا الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالشَّامِ وَتَرَكَ وَاحِدًا عِنْدَهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ جَعَلَهُ سَبْعَ نُسَخٍ وَزَادَ إِلَى مَكَّةَ وَإِلَى الْيَمَنِ وَإِلَى الْبَحْرَيْنِ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَعَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت