فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1944

أنه لما عرفها بِالنَّسَبِ وَهُوَ أَخُوهُمْ فِي ذَلِكَ النَّسَبِ ذَكَّرَهُ وَلَمَّا عَرَّفَهُمْ بِالْأَيْكَةِ الَّتِي أَصَابَهُمْ فِيهَا الْعَذَابُ لَمْ يَقُلْ أَخُوهُمْ وَأَخْرَجَهُ عَنْهُمْ

وَمِنْهُ: {وَذَا النون} فَأَضَافَهُ إِلَى الْحُوتِ وَالْمُرَادُ يُونُسُ وَقَالَ فِي سُورَةِ الْقَلَمِ {وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الحوت} والإضافة بذي أشرف من الإضافة بصاحب وَلَفْظُ النُّونِ أَشْرَفُ مِنَ الْحُوتِ وَلِذَلِكَ وُجِدَ في حروف التهجي كقوله {ن والقلم} وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ قَسَمٌ وَلَيْسَ فِي الْآخَرِ مَا يُشَرِّفُهُ بِذَلِكَ

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {تَبَّتْ يدا أبي لهب} فَعَدَلَ عَنِ الِاسْمِ إِلَى الْكُنْيَةِ إِمَّا لِاشْتِهَارِهِ بِهَا أَوْ لِقُبْحِ الِاسْمِ فَقَدْ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الْعُزَّى

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ اللَّهُ قَبِيلَةً مِنْ جَمِيعِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ بِاسْمِهَا إِلَّا قُرَيْشًا سَمَّاهُمْ بِذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ لِيَبْقَى عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ ذِكْرُهُمْ فَقَالَ تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ}

الثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ بَالَغَ فِي الصِّفَاتِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ يُرِيدُ إِنْسَانًا بِعَيْنِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بنميم} الْآيَةَ قِيلَ إِنَّهُ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ

وَقَوْلِهِ: {ويل لكل همزة لمزة} قِيلَ إِنَّهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ كَانَ يَهْمِزُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت