فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 1944

إِذَا

نَوْعَانِ ظَرْفٌ وَمُفَاجَأَةٌ

فَالَّتِي لِلْمُفَاجَأَةِ نَحْوُ: خَرَجْتُ فَإِذَا السَّبْعُ

وَتَجِيءُ اسْمًا وَحَرْفًا فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا كَانَتْ ظَرْفَ مَكَانٍ وَإِذَا كَانَتْ حَرْفًا كَانَتْ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي الدَّالَّةِ عَلَى الْمُفَاجَأَةِ كَمَا أَنَّ الْهَمْزَةَ تَدُلُّ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ فَإِذَا قُلْتَ خَرَجْتُ فَإِذَا زَيْدٌ فَلَكَ أَنْ تُقَدِّرَ إِذَا ظَرْفَ مَكَانٍ وَلَكَ أَنْ تُقَدِّرَهَا حَرْفًا فَإِنْ قَدَّرْتَهَا حَرْفًا كَانَ الْخَبَرُ مَحْذُوفًا وَالتَّقْدِيرُ مَوْجُودٌ وَإِنْ قَدَّرْتَهَا ظَرْفًا كَانَ الْخَبَرُ وَقَدْ تَقَدَّمَ كَمَا تَقُولُ عِنْدِي زَيْدٌ فَتُخْبِرُ بِظَرْفِ الْمَكَانِ عَنِ الْجُثَّةِ وَالْمَعْنَى حَيْثُ خَرَجْتُ فَهُنَاكَ زَيْدٌ

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ظَرْفَ زَمَانٍ لِامْتِنَاعِ وُقُوعِ الزَّمَانِ خَبَرًا عَنِ الْجُثَّةِ وَإِذَا امْتَنَعَ أَنْ تَكُونَ لِلزَّمَانِ تَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ مَكَانًا وَقَدِ اجْتَمَعَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يشاء من عباده إذا هم يستبشرون} فَإِذَا الْأُولَى ظَرْفِيَّةٌ وَالثَّانِيَةُ مُفَاجَأَةٌ

وَتَجِيءُ ظَرْفَ زَمَانٍ وَحَقُّ زَمَانِهَا أَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبَلًا نَحْوُ {إذا جاء نصر الله والفتح}

وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ لِلْمَاضِي مِنَ الزَّمَانِ كَـ"إِذْ"كما في قوله تعالى: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض} ،لِأَنَّ قَالُوا مَاضٍ فَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ زَمَانُهُ مُسْتَقْبَلًا

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا على واد النمل} : حتى إذا جاءوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت