فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 1944

وَعَلَى الِاسْمِ، نَحْوُ إِنْ كُنْتُ ظَالِمًا فَإِذَنْ حُكْمُكَ فِيَّ مَاضٍ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنَّكُمْ إِذًا لمن المقربين} وَرَامَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ جَعْلَهَا فِيهِ بِمَعْنَى بَعْدَ

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَذْكُرْهُ النُّحَاةُ لَكِنَّهُ قِيَاسُ قَوْلِهِمْ إِنَّهُ قَدْ تُحْذَفُ الْجُمْلَةُ الْمُضَافُ إِلَيْهَا إِذْ وَيُعَوِّضُ عَنْهَا التَّنْوِينُ كَيَوْمِئِذٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا حَذْفَ الْجُمْلَةِ مِنْ إِذًا وَتَعْوِيضَ التَّنْوِينِ عَنْهَا

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّانَ: فِي التَّذْكِرَةِ ذَكَرَ لِي عَلَمُ الدِّينِ الْبَلْقِينِيُّ أَنَّ الْقَاضِيَ تَقِيَّ الدِّينِ بْنَ رَزِينٍ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ إِذَنْ عِوَضٌ مِنَ الْجُمْلَةِ الْمَحْذُوفَةِ وَلَيْسَ هَذَا بِقَوْلٍ نَحْوِيٍّ انْتَهَى

وَقَالَ الْقَاضِي ابن الجويني: وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ لِمَنْ قَالَ أَنَا آتِيكَ إِذَنْ أُكْرِمُكَ بِالرَّفْعِ عَلَى مَعْنَى إِذَا أَتَيْتَنِي أُكْرِمُكَ فَحَذَفَ أَتَيْتَنِي وَعَوَّضَ التَّنْوِينُ عَنِ الْجُمْلَةِ فَسَقَطَتِ الْأَلِفُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ

وَقَالَ: وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ اتِّفَاقُ النُّحَاةِ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمِثَالِ مَنْصُوبٌ بِـ"إِذَنْ"لِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ مَا إِذَا كَانَتْ حَرْفًا نَاصِبًا لِلْفِعْلِ وَلَا يَنْفِي ذَلِكَ رَفْعُ الْفِعْلِ بَعْدَهُ إِذَا أُرِيدَ بِهِ إِذِ الزَّمَانِيَّةُ مُعَوِّضًا عَنْ جُمْلَتِهِ التَّنْوِينُ كَمَا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَجْزِمُ مَا بَعْدَهَا نَحْوُ مَنْ يَزُرْنِي أُكْرِمْهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ الشَّرْطِيَّةَ وَلَا يُمْنَعُ مَعَ ذَلِكَ الرَّفْعُ بِهَا إِذَا أُرِيدَ الموصولة نحو من يزورني أكرمه

قيل: ولولا قَوْلُ النُّحَاةِ إِنَّهُ لَا يَعْمَلُ إِلَّا مَا يَخْتَصُّ وَإِنَّ إِذَنْ عَامِلَةٌ فِي الْمُضَارِعِ لَقِيلَ إِنَّ إِذَنْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاحِدَةٌ وَإِنَّ مَعْنَاهَا تَقْيِيدُ مَا بَعْدَهَا بِزَمَنٍ أَوْ حَالٍ لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت