فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 1944

أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا امْتُحِنَ بِإِرْهَاقِ ظَالِمٍ نَهَضَتْ جَمَاعَةٌ وَافِرَةٌ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ بِشَفَاعَتِهِ رَحْمَةً لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ بِأَكْثَرِهِمْ مَعْرِفَةٌ وَأَمَّا الصَّدِيقُ فَأَعَزُّ مِنْ بَيْضِ الْأَنُوقِ وَعَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّدِيقِ فَقَالَ اسْمٌ لَا مَعْنَى لَهُ

وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالصَّدِيقِ الْجَمْعَ

وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: فِي الرَّوْضِ الْأُنُفِ إِذَا قُلْتَ عَبِيدٌ وَنَخِيلٌ فَهُوَ اسْمٌ يَتَنَاوَلُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ قال الله تعالى: {وزرع ونخيل} وقال {وما ربك بظلام للعبيد} وحين ذكر المخاطبين منهم قال العباد ولذلك قَالَ حِينَ ذَكَرَ التَّمْرَ مِنَ النَّخِيلِ {وَالنَّخْلَ باسقات} و {أعجاز نخل منقعر} فَتَأَمَّلِ الْفَرْقَ بَيْنَ الْجَمْعَيْنِ فِي حُكْمِ الْبَلَاغَةِ وَاخْتِيَارِ الْكَلَامِ!

وَأَمَّا فِي مَذْهَبِ اللُّغَةِ فَلَمْ يُفَرِّقُوا هَذَا التَّفْرِيقَ وَلَا نَبَّهُوا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الدَّقِيقِ

وَمِنْهَا اخْتِلَافُ الْجَمْعَيْنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} إلى قوله: {وله ذرية ضعفاء} وَقَالَ: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضعافا} فَأَمَّا وَجْهُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْجَمْعِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} إِلَى قَوْلِهِ: {أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت