فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 1944

الشَّيْءَ فَسَمَّى الْأَخَوَانِ أَخَوَيْنِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَتَأَخَّى مَا تَأَخَّاهُ الْآخَرُ أَيْ يَقْصِدُهُ

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيُقَالُ أُخُوَّةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ

وَمِنْهَا إِفْرَادُ الْعَمِّ وَالْخَالِ

وَمِنْهَا إِفْرَادُ السَّمْعِ وَجَمْعُ الْبَصَرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أبصارهم} لِأَنَّ السَّمْعَ غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَصْدَرِيَّةُ فَأُفْرِدَ بِخِلَافِ الْبَصَرِ فَإِنَّهُ اشْتَهَرَ فِي الْجَارِحَةِ وَإِذَا أَرَدْتَ الْمَصْدَرَ قُلْتَ أَبْصَرَ إِبْصَارًا وَلِهَذَا لَمَّا اسْتَعْمَلَ الْحَاسَّةَ جَمَعَهُ بِقَوْلِهِ {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} وقال {وفي آذاننا وقر}

وَقِيلَ: فِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ عَلَى حَوَاسِّ سَمْعِهِمْ

وَقِيلَ: لِأَنَّ مُتَعَلِّقَ السَّمْعِ الْأَصْوَاتُ وَهِيَ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ وَمُتَعَلِّقَ الْبَصَرِ الْأَلْوَانُ وَالْأَكْوَانُ وَهِيَ حَقَائِقُ مُخْتَلِفَةٌ فَأَشَارَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا إِلَى مُتَعَلِّقِهِ

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْبَصَرُ الَّذِي هُوَ نُورُ الْعَيْنِ مَعْنًى يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْمُقْلَتَيْنِ وَلَا كَذَلِكَ السَّمْعُ فَإِنَّهُ مَعْنًى وَاحِدٌ وَلِهَذَا إِذَا غَطَّيْتَ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ يَنْتَقِلُ نُورُهَا إِلَى الْأُخْرَى بِخِلَافِ السَّمْعِ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ بِنُقْصَانِ أَحَدِهِمَا

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِيهِ ظُلُمَاتٌ ورعد وبرق} أَجْرَى الرَّعْدَ وَالْبَرْقَ عَلَى أَصْلِهِمَا مَصْدَرَيْنِ فَأَفْرَدَهُمَا دُونَ الظُّلُمَاتِ يُقَالُ: رَعَدَتِ السَّمَاءُ رَعْدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت