فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 1944

وَهَذَا أَحْسَنُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْوَاحِدِيُّ أَنَّهُ عَرَّفَ الذكور لأجله الْفَاصِلَةِ.

وَلَمَّا ذَكَرَ الصِّنْفَيْنِ مَعًا قَدَّمَ الذُّكُورَ فَأَعْطَى لِكُلٍّ مِنَ الْجِنْسَيْنِ حَقَّهُ مِنَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ.

بَقِيَ سُؤَالٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّهُ عَطَفَ الثَّانِيَ وَالرَّابِعَ بِالْوَاوِ وَالثَّالِثَ بِـ [أَوْ] ، وَلَعَلَّهُ لِأَنَّ هِبَةَ كُلٍّ مِنَ الْإِنَاثِ وَالذُّكُورِ قَدْ لَا يَقْتَرِنُ بِهَا فَكَأَنَّهُ وَهَبَ لِهَذَا الصِّنْفِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ فَلِذَلِكَ تَعَيَّنَتْ [أَوْ] . فَتَأَمَّلْ لَطَائِفَ الْقُرْآنِ وَبَدَائِعَهُ!.

وَمِنْ هَذَا التَّقْسِيمِ أَخَذَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْخُنْثَى لَا وُجُودَ لَهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدًا مِنَ الْمَذْكُورِينَ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ، لِأَنَّهُ مَقَامُ امْتِنَانٍ، وَالْمِنَّةُ بِغَيْرِ الْخُنْثَى أَحْسَنُ وَأَعْظَمُ. أَوْ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَالْخُنْثَى لَا يَخْرُجُ عَنْ أَحَدِهِمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت