فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 1944

الْمَعْرِفَةَ وَالْعِلْمَ وَإِنَّمَا النِّفَاقُ وَمَا فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالْفَسَادِ أَمْرٌ دُنْيَوِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْعَادَاتِ مَعْلُومٌ عِنْدَ النَّاسِ فَلِذَلِكَ قَالَ فِيهِ [يَعْلَمُونَ] .

وأيضا فإنه لما ذكر السفهفي الْآيَةِ الْأُخْرَى - وَهُوَ جَهْلٌ - كَانَ ذِكْرُ الْعِلْمِ طِبَاقًا وَعَلَى هَذَا تَجِيءُ فَوَاصِلُ الْقُرْآنِ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِهِ.

وَمِنَ الْمُقَابَلَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مغفرة منه وفضلا} ، فَتَقَدَّمَ اقْتِرَانُ الْوَعْدِ بِالْفَقْرِ وَالْأَمْرِ بِالْفَحْشَاءِ ثُمَّ قُوبِلَ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْوَعْدُ فَأَوْهَمَ الْإِخْلَالَ بِالثَّانِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا لَمَّا كَانَ الْفَضْلُ مُقَابِلًا لِلْفَقْرِ وَالْمَغْفِرَةُ مُقَابِلَةٌ لِلْأَمْرِ بِالْفَحْشَاءِ لِأَنَّ الْفَحْشَاءَ تُوجِبُ الْعُقُوبَةَ وَالْمَغْفِرَةَ تُقَابِلُ الْعُقُوبَةَ اسْتُغْنِيَ بِذِكْرِ الْمُقَابِلِ عَنْ ذِكْرِ مُقَابَلِهِ لِأَنَّ ذِكْرَ أَحَدِهِمَا مَلْزُومُ ذِكْرِ الْآخَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت