فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1944

تَنْبِيهٌ

عَكَسَ هَذَا اتِّفَاقُ الْفَاصِلَتَيْنِ وَالْمُحَدِّث عَنْهُ مختلف كقوله تعالى في سورة النور {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} إِلَى قَوْلِهِ {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ والله عليم حكيم}

ثُمَّ قَالَ: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي تَفْسِيرِهِ فِي الْأُولَى عَلِيمٌ بِمَصَالِحِ عِبَادِهِ حَكِيمٌ فِي بَيَانِ مُرَادِهِ وَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ عَلِيمٌ بِمَصَالِحَ الْأَنَامِ حَكِيمٌ بِبَيَانِ الْأَحْكَامِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْجَوَابِ عَنْ حِكْمَةِ التَّكْرَارِ

تَنْبِيهٌ

حَقُّ الْفَاصِلَةِ فِي هَذَا الْقِسْمِ تَمْكِينُ الْمَعْنَى الْمَسُوقِ إِلَيْهِ كَمَا بَيَّنَّا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم}

وَوَجْهُ مُنَاسَبَتِهِ أَنَّ بَعْثَ الرَّسُولِ تَوْلِيَةٌ وَالتَّوْلِيَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ عَزِيزٍ غَالِبٍ عَلَى مَا يُرِيدُ وَتَعْلِيمُ الرَّسُولِ الْحِكْمَةَ لِقَوْمِهِ إِنَّمَا يَكُونُ مُسْتَنِدًا إِلَى حِكْمَةِ مُرْسِلِهِ لِأَنَّ الرَّسُولَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْمُرْسِلِ وَالْمُرْسَلِ إِلَيْهِ فَلَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ حَكِيمًا فَلَا جَرَمَ كَانَ اقْتِرَانُهُمَا مناسبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت