قال الأصمعي رحمه الله تعالى [1] :"عَجَمُ أصبهانَ قُريشُ العجمِ".
ولما ساق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى آثارا مهمة على هذا المنحى؛ قال:"إن الأمة مُجمِعة على هذه القاعدة وهي: فضلُ طريقة العرب السابقين وأن الفاضلَ من تَبِعَهم".
ج. تعريب اللباس الذي هدى إليه الإسلام؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى [2] :"وقال الفقهاء من أصحاب الإمام أحمد وغيره منهم القاضي أبو يعلى وابن عقيل والشيخ أبو محمد عبد القادر الجيلي وغيرهم في أصناف اللباس وأقسامه: ومن اللباس المكروه ما خالف زِيَّ العرب وأشبه زي الأعاجم وعادتهم، ولفظُ عبدالقادر: ويُكره كل ماخالف زِيَّ العرب وشابه زِي العجم".
وفي كتاب أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه [3] :"وعليكم بالمَعَدِّيَّةِ وذروا التنعم وزي العجم".
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:"وهذا ثابتٌ على شرط الصحيحين وفيه أن عمر رضي الله عنه أمر بالمعدِّية وهي زي بني معدّ بن عدنان وهم العرب فالمعدية نسبة إلى معدّ ونهى عن زي العجم وزي المشركين وهذا عام كما لا يخفى".
فالزموا لباسكم يا أهل الجزيرة، وذروا عنكم ظاهر الإثم وباطنه في لباس الكفار في القبعة والبنطال وما هذه الفتنة التي نشرت بين شَبَبَتِكم في لبس القبعة بعد عام 1411؛ إذ نثرت في
(1) "اقتضاء الصراط المستقيم"ص 207
(2) "اقتضاء الصراط المستقيم"ص 137
(3) "اقتضاء الصراط المستقيم"ص 125 - 129، وانظر شرحه في"الفروسية"لابن القيم رحمه الله. و"المعدية": نسبة إلى معد بن عدنان.