فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 29

من صفات اليهود والنصارى: الكذب على الله

ومن صفاتهم: الكذب على الله سبحانه وتعالى, والقول على الله جل وعلا بلا علم؛ ولذلك قال اليهود: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُه [المائدة:18] , وقالوا افتراء على الله جل وعلا: إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا [آل عمران:183] , بماذا؟ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ [آل عمران:183] , قالوه لعيسى عليه الصلاة والسلام, وهذا ادعاء وكذب على الله جل وعلا, فمن أفتى بغير ما علم لأجل مطمع من الدنيا فقد كذب على الله عز وجل, وكان فيه شبه من اليهود والنصارى. وهذا من أعظم المخاطر التي لعن لأجلها بنو إسرائيل؛ وذلك أنهم لبسوا على الناس دينهم, ولبسوا الحلال بالحرام, فاستحقوا العقاب في الدنيا والآخرة.

وقد رتب الله جل وعلا على ذلك عقابًا لمن خالف أمره من اليهود والنصارى, فذكر الله سبحانه وتعالى أنواعًا من العقاب أنزله الله جل علا عليهم بسبب صفاتهم تلك.

أولها: اللعن والطرد والإبعاد عن رحمة الله سبحانه وتعالى, وهذا متعلق بجميع صفاتهم, نقض العهد والكذب على الله, وادعاء أنهم أولياء الله وأحباؤه, وأنهم أبناء الله جل وعلا, وكذلك تحريف كلام الله سبحانه وتعالى, وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, كلها كانت سببًا للعنهم, فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ [المائدة:13] , فنقضوا المواثيق والعهود فلعنهم الله جل وعلا: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ [المائدة:78] , لماذا؟ بسبب تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وكذلك بسبب تحريفهم لكلام الله سبحانه وتعالى التحريف على وجهيه: بتحريف اللفظ, وتحريف المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت