ولهذا يجد كثير من الناس والمصلحين في البلاد التي دخلها الاستعمار يجد هذه البلدان يصل إليها الحجاب مشوهًا، أو فهموه مشوهًا، ويوجد عند كثير من النساء تقوى وصلاح وديانة لكنها من جهة فهم الشرع خاصة في باب الحجاب؛ لأنه يركز عليه المستعمر؛ لأنه هو وسيلة الفساد، وهو ضوابط الفساد؛ لأنه يصد عن دين الله عز وجل ويلهي؛ لأنه انغماس في الشهوات فتجد أن كثيرًا من النساء تغطي الشعر، لكنها لا تغطي الوجه، وربما كشفت عن ساقيها، أو لبست البنطال، وهذا فهم للحجاب مشوه، لم يأت على قول أحد من الفقهاء فظنوا أن الحجاب هو تغطية الوجه، وقد حدثني أحد الفضلاء وكان في عمل إلى أحد البلدان التي نالها الاستعمار وكان هناك امرأة قد أبدت شيئًا من فخذها، يقول: فأنكرت عليها وكان اليوم يوم الإثنين، وكانت صائمة يوم الإثنين، وهي تظن أنه لا يوجد شيء اسمه حجاب، وإنما هو عادة، فجعلت التدين هو بقية أحكام الشريعة، وهذا باق إلى يومنا هذا في كثير من البلدان، ولهذا هذه الأحكام في تلك البلاد إما أن يكون الحجاب بلغ إليهم مشوهًا، وهذا مشاهد في كثير من البلدان الإسلامية فإن المرأة تضع الحجاب وتكشف عن الساق، أو عن الركبة، أو تلبس تنورة إلى الركبة، وقد غطت شعرها، وهذا ليس حجابًا، وكذلك من تلبس البنطال وقد غطت الشعر فهذا لا شك أنه انحراف في فهم النصوص.
السؤال: يقول: ما الراجح في نظر المرأة إلى الرجال؟ الجواب: مذهب جمهور العلماء أنه يجوز للمرأة أن تنظر إلى الرجل بلا شهوة، أما إن كان لشهوة فيحرم، بخلاف نظر الرجل إلى المرأة فإنه لا يجوز على قول جمهور العلماء، بل عامتهم.