فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 324

وهذا المعنى أيضا لا يسلم من المناقشة فالمضاربة نوع شركة في الربح ومن ثم فالمشاركة أصل أو جنس والمضاربة فرع أو نوع منها.

ومن ناحية أخرى فإن المشاركة عند فقهاء الشريعة ليست قائمة على المال فقط من الجانبين فهذا أحد أنواعها كما سيأتي بيانه.

{3} اعتبر البعض أن المشاركة هي المضاربة أو أنها شركة العنان أو أن المشاركة تجتمع فيها المضاربة والعنان [1] وقيل إنها تأخذ أحد شكلين فقهيين هما المضاربة والشركة [2] والمشاركة في حقيقتها لا تقتصر على المضاربة فقد لا تسفر عن شركة في الربح إذا لم يتحقق منه شئ والعنان صورة منها وليست كل أنواعها.

-والتعريف الذي نراه هو أن المشاركة:

ما وقع فيه الاشتراك بمقتضى عقد بين إثنين أو أكثر على القيام بعمل أو نشاط استثماري على وفق مقاصد الشرع الإسلامي يشتركان فيه بأموالهما أو أعمالهما أو جاههما أو بالمال من أحد الطرفين والعمل من الآخر وما ربحاه أو حصلاه من الثمر أو الزرع فبينهما على ما شرطاه وما غرماه أي الخسارة فبحسب رأس المال إن كان من الجانبين أو بالمال من جانب

والعمل من الآخر وهذا التعريف لا يشتمل على كل أنواع الشركات التي تحدث عنها الفقهاء فحسب بل يشمل أيضا المساقاة والمغارسة والمزارعة.

(1) الموسوعة العلمية والملية للبنوك الإسلامية 1/ 28 - البنوك الإسلامية د. شوقي إسماعيل ص 33.

(2) د. محمد عمر شابرا - نحو نظام نقدي عادل ص 93 - ط المعهد العالمي للكر الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت