الناس»!!! كل هذا يحدث بينما تتوالى تباعا ظهور تسجيلات الأجهزة اللاسلكية لـ «كتائب القسام» ومقاطع الفيديو والوثائق والصور التي تكذب روايات «حماس» وتكشف عن بعض الحقيقة.
-ففي كل شهادة لهم يكررون القول بأن «جند أنصار الله» قالوا (تارة) أو أصدروا بيانا (تارة أخرى) خلال الحرب على غزة قالوا فيه أنهم: «لا يعينون كافرا على كافر» ! لكن أين هو البيان هذا؟ فلن يجده أحد!! ومن قال بغير هذه التهمة غير «حماس» ؟ لا أحد. بل أن أحد قادة «الجند» المحاصرين في المسجد قال في مكالمة مع أحد القادة: «صلينا خلفهم الفجر والله الله عز وجل يشهد على ذلك, لا نكفرهم ونقول عنهم إخواننا , ونقول عنهم مجاهدون ... كل هذه الليلة التي مضت وأنا أبين لهم وأوضح لهم» ، وفضلا عن ذلك فقد تخلل صور الهجوم على المسجد أصوات الاستغاثة والتكبير ومناداة المهاجمين حتى آخر رمق من حياتهم بعبارات: «لا إله إلا الله، حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر، اتقوا الله، نريد إسعاف، الإسعاف لإسعاف .. المسلمين، اللهم فرج ما نحن فيه، اللهم اهدهم يا رب، اللهم اهدهم يا رب، حرام عليكم «.
-واتهموا الجماعة عشرات المرات بأنهم «تكفيريون» وأنهم على علاقة بالأجهزة الأمنية للسلطة!! والمنطق يقول: إن كان صحيحا أنهم كفروا «حماس» فمن الأولى القول أنهم كفروا السلطة!! ومن يكفرها فلماذا ينسق معها؟!!
-وقالوا أنهم فجروا مقاهي الانترنت وصالونات الحلاقة والأعراس، والحقيقة أنهم جماعة حديثة العهد، وأنهم كانوا إلى بضعة شهور خلت من المذبحة جزء من «القسام» ، والأكثر دهشة أن إيهاب الغصين قال، في قضية العبوة التي انفجرت أمام منزل مروان أبو راس بأن الفاعل من «فتح» ، وأنهم ألقوا القبض عليه وعلى من أعطاه الأوامر، وهذا موثق لدينا في المتن، ثم قال هو بالذات، وغيره، عقب المجزرة وعلى فضائية القدس (17 82009) أنهم من «الجند» !!
-قالوا أن إمام المسجد الذي يعمل طبيبا استنكف عن معالجة الجرحى في الحرب على غزة فتبين أنهم منحوه شهادة تقدير!!
-قالوا أن «الجند» غدروا بـ «الوسيط» أبو جبريل الشمالي وقتلوه. والمنطق المبدئي يقول: كيف يكون وسيطا وهو خصم! إلا إنْ كانت الروايات كلها كاذبة أو متناقضة بسبب ما تخفيه من حقائق؟ فبيان حركة «حماس» الصادر في 16 82009 قال أن «الجند» : «استخدموا أسلوب الغدر، حيث نادى أحدهم على قائد القسام محمد الشمالي «أبو جبريل» بحجة أنه يريد الاستسلام، وعندما تقدم القائد القسامي نحو المسجد تم إمطاره بوابل من الرصاص مما أدى إلى استشهاده على الفور». أما إيهاب الغصين [1] فقال: «أن الاشتباكات اندلعت بالأمس بعد أن قامت هذه المجموعة التكفيرية بإعدام أحد الوسطاء وهو المواطن محمد شمالي فور وصوله إلى باحات المسجد حيث كان قد توجه إلى المكان من أجل حل الأمر وإنهاء الأزمة سلميًا بدلًا من اللجوء لاستخدام القوة لكن بادرت الجماعة بإعدامه وإطلاق النار على المواطنين» . ويكفي القارئ أن يلاحظ الفرق بين تصريح «الغصين» وبيان «حماس» . فمرة استجاب «الشمالي» لدعوة «أحدهم» لتسليم نفسه، وكأنه مغفلا وليس قائدا عسكريا!!! ومرة يكون «الشمالي» مبادرا كـ «أحد الوسطاء» و «توجه إلى المكان