فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 147

-لماذا حرصت وسائل إعلام «حماس» وناطقيها الرسميين، في كل تصريحاتهما، على الإعلان عن مقتل إمام المسجد وأبي عبد الله المهاجر معا في حادثة واحدة؟

-وإذا كانا قتلا معا؛ فلماذا ظهرت جثة الشيخ أبو النور المقدسي وصوره وهو قتيل، بينما اختفت جثة المهاجر؟!!!!!!! ولم تظهر أية صورة أو معلومة تذكر عن مقتله؟

-ولماذا شاهدنا صور دفن جثة أبو النور ولم نشهد أية صور لدفن المهاجر؟ ولماذا أخرجت جثة أبو النور من النفق سليمة ولم يعثر على أي أثر لجثة المهاجر؟ وهل دفن؟ أم أن السباع ابتلعته؟

-باختصار: كيف قتل المهاجر؟ ومتى؟ وأين؟ ومن قتل معه؟ وهل كان في رفح فعلا وقت وقوع المذبحة؟

-تهمة العمالة والعلاقة مع القسام

كل التصريحات التي صدرت عن «حماس» بخصوص جماعة جند أنصار الله التي اتهمتها بالعمالة صدرت بعد وقوع الجريمة ولم يكن لها أي أساس يذكر قبلها ولو بدقيقة واحدة. وهذا وحده كاف لإسقاط كافة التهم عنها دون أدنى تحرّي عن الأمر. ودون ذلك تكون «القسام» و «الحكومة» و «حماس» مدانون بنفس الدرجة كونهم من احتضن الجماعة. اللهم إلا إذا قالت «حماس» أن الجماعة اخترقت بعد انفصالها عن «القسام» وليس هذا عليها ببعيد.

الملفت للانتباه أن حملة الاتهامات والطعون ابتدأت بوصف الشيخ أنه يتلقى راتبا من حركة «فتح» ، ثم تطورت التهمة على العلاقة مع «دحلان» ثم وصلت أخيرا إلى حد وجود علاقات خارجية للجماعة وتمويل خارجي واختراق إسرائيلي. والحقيقة الصارخة أن كل ما سيق بحق هؤلاء الناس وأمثالهم هي حملات تشويه وحشية لا تنفع في جبرها تصريحات الترحم عليهم كما ورد على لسان د. خليل الحية أو الشيخ يونس الأسطل واعتبارهم شهداء.

الثابت أن تهمة تَلَقي الشيخ أبو النور المقدسي، بعد مقتله، راتبا من «فتح» أو «فياض» أو «دايتون» لم تنفع، لأن «حماس» شريكة في السلطة وتتلقى رواتبا منها. كل ما في الأمر هو صراع سياسي على كراسي لا يمس الرواتب. بل أن د. محمد المدهون رئيس ديوان الموظفين في تصريحات للمركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ «حماس» (17 82009) : «استنكر التلاعب بمصير المواطنين ووظائفهم» على خلفية فصل حكومة سلام فياض في رام الله 11 موظفًا من جنين وطولكرم على خلفية انتمائهم السياسي، واعتبر قرارات «فياض» : «وصمة عار ستلاحق كافة المسؤولين والعاملين في هذه الحكومة» . وهكذا سقطت التهمة الأولى ولم يعد تلقي الشيخ أبي النور راتبا من السلطة وصمة عار. لكن بنك الاتهامات لا ينضب عند «حماس» خاصة تهمة التمويل والارتباطات الخارجية لجماعة «جند أنصار الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت