فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 194

الشاملة لأوراسيا ككل لن تكون ممكنة اذا كان الجهد الهادف إلى توسيع الناتو، والذي كان قد أطلق من قبل أميركا، سيتوقف ويتعثر. وسوف يؤدي هذا الفشل إلى نزع الثقة بالقي ـادة الأميركية، وكذلك، فسوف يشتت مفهوم اوروبا المتوسعة، وسيؤدي أيضا إل ـى خف ـض الحال ـة المعنوية لسكان أوروبا الوسطى، وقد يستطيع إعادة تفعيل الطموحات الجيوبوليتي ـة الروس ـية، النائمة او المحتضرة حاليًا في شان أوروبا الوسطى. وبالنسبة إلى الغرب، فسوف يك ـون ذل ـك جرحًا ذاتيًا وسيدمر حتى الموت الأفاق المستقبلية لعمو د أوروبي حقيقي ف ـي أي بن ـاء أمن ـي أوراسي فعلي، أما بالنسبة إلى أميركا، فلن يكون الأمر مجرد هزيمة إقليمية فحسب، بل سيكون أيضًا هزيمة عالمية.

إن الخط السفلي أو الحد الادني الموجه للتوسع التدريجي لأوروبا يجب أن يتمثل بالاقتراح القائل إنه لاحق قوة خارجية من النظا م الراهن عبر الأطلسي بأن تعترض على اشتراك أي دولة أوروبية مؤهلة في النظام الأوروبي، وبالتالي في لنظام الأمني عبر الأطلسي أي ـضا، وإن ـه لا يجوز استبعاد أي دولة أوروبية مؤهلة بشكل بديهي من العضوية الفعلية ف ـي أي م ـن لاتح ـاد الأوربي أو حلف الأطلسي. وبشكل خاص فإن لد ول البلطيق ذات الحد الأعلى من عدم المناع ـة والمؤهلة على نحو متزايد كل الحق بأن تعرف أنها تستطيع أن تصبح أيضا، في نهاية المطاف، أعضاء كاملة العضوية في كلا هذين التنظيمين. وأنه في الوقت ذاته، لا يمكن تهدي ـد س ـيادتها دون التأثير في مصالح أوروبا المتوسعة وشريكها الأميركي.

ومن حيث الجوهر، يجب على الغرب، ولا سيما أميركا وحلفائها الأوروبيين الغربيين، أن يقدموا جوابًا عن السؤال الذي طرحه، بمهارة، فاكلاف هافل (رئيس جمهورية التشيك) في أخن بتاريخ 15 ايار من العام 1996:

"أنا أعرف أنه لا الاتحاد الأوروبي ولا حلف شمال الأطل سي يستطيعان أن يفتحا أب ـوابهمطولا الليل لكل من يطمح إلى ولوج هذه الأبواب. وأن ما يفعلاه قبل أن يصبح الوقت مت ـأخرًاجدًا، هو أن يعطيا كل أوروبا، التي ينظر إليها كمجال للقيم المشتركة، التأكيد الواض ـح بأنهم ـاليسا نابين مغلقين. ويجب أن يصوغا سياسة واضحة ومفصلة ع ن التوسع الت ـدريجي، والت ـي، أي هذه السياسق لا تحتوي على جدول زمني فقط، بل تفسر أيضًا المنط ـق الكام ـل خل ـف هذا الجدول."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت