فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 254

إن الحوثيّ على مشارف صنعاء ويريد أن يُحكِم الطَوْق على صنعاء وهو داخِلُها إن تُرِك وما يريد، وما لم يكن أهل السنة يدًا واحدة فلا أراه إلا بالِغًا ما يريد، أسأل الله أن يَحولَ بينهم وبين ما يشتهون.

ثانيها: استجابةً لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فُكوا العاني) ، فقد تم بحمد الله الإفراج عن خمسةٍ من قادةِ طالبان ممن كانوا أسرى في غوانتنامو، مُقابل الإفراج عن جندي أمريكي كان أسيرًا عند طالبان، أهنئ الأمة جميعًا بالإفراج عنهم، وأسأل الله أن يَمُن بالفرج العاجل على جميع أُسارى المسلمين.

وبالاستعانة بالله والصبر على أمره تم الفرج بفضل الله، أخيرًا خضعَت أمريكا وأجابت الطلب، ومن كان يظن أن ينكسر الكبرياء الأمريكي أمام مطالب المجاهدين؟ سعَت أمريكا لإنقاذ جندي واحد فقط مُقابل الإفراج عن خمسة من قادة طالبان، فهل سيسعى ابن سعود لإنقاذ نائب مُمثِّله في عَدَن مُقابل الإفراج عن بعض المؤمنات؟ أم أن الكبرياء السعودي يَفوق الكبرياء الأمريكي؟!

ثالثها: مع حلول شهر رمضان المبارك فجَعَنا اليهود بهجومهم على غزة، قتلٌ وقصفٌ وهدمٌ للمنازل على رؤوس ساكنيها بلا تفريق بين رجلٍ وامرأةٍ وطفل، قام اليهود بهذه الجرائم؛ ليزيدوا نزيف الجُرح الذي لم يلتئم، والذي لا زال ينزف منذ عشرات السنين!

لستُ بحاجة في هذا الموطن إلى الحديث عن اليهود وعداوتهم ووجوب قتالهم، فإن هذا أوضح من أن يُوضَّح، ولا يجهل هذا مسلم؛ حيث لُقِّنه الصغار في طفولتهم، ولا أظن مسلمًا فضلًا عن مجاهد يجد سبيلًا إلى اليهود ويتأخر في ذلك، وإنما الأمر الذي يحتاج إلى تنبيه وتأكيد وإعادة تقرير هو خطر الجُدُر الحامية لليهود، والتي لولاها ما نَعِم اليهود بالأمن. هذه الجُدُر التي ضحَّت لحراسة حدود اليهود أكثر من حراسة اليهود أنفُسِهم، والتي أحكمَت الحصار على المسلمين في غزة؛ استجابةً لطلب اليهود، في الوقت الذي قُتل فيه إخواننا في غزة والعالم يتفرج، يخرُج علينا معتوه آل سعود مُتباكيًا عليهم مُستنكرًا ما يحصل لهم مُستغفِلًا الناس، فهو الذي استأجر السيسي وزبانيته وعلى يدهم أُحكِم حصار غزة وأُغلِقت المعابر في وجه المساعدات والجرحى والقتلى، في حين أنها مفتوحة للسُيَّاح اليهود يذهبون ويعودون بكل سهولة!! فسبحان من خَلَق الوقاحة وخَلَق لها أهلًا يفعلون أفعالها بلا حياء.

إن هذا الجُرح لن يقف نزيفه؛ حتى يتم فك الحصار وكسر الحدود وإزالة أعوان السفاح، وهم القتلة الحقيقيون حُرَّاس الجُدُر حول فلسطين، وهم العقبة الكَؤود في طريقنا إلى فلسطين، فإذا زالت هذه العقبة فإنما هو -بإذن الله- فتحٌ كفتح خيبر، الذي قال فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم: (الله أكبر، خرِبت خيبر، إنا إذا نزَلْنا بساحة قوم فساء صباح المُنذَرين) .

وما لم يقتنع المسلمون بوجوب قتال حُرَّاس اليهود فإن بينهم وبين تحرير فلسطين مراحل قد تطول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت