الشيخ عادل العباب: أما بالنسبة لعداء الرافضة لأهل السنة فإن التاريخ حافل بصور بشعة ارتكبها الرافضة ضد أهل السنة، فالرافضة منذ نشأتهم وهم دائبون على الكيد للمسلمين المتمثلين بأهل السنة والجماعة، وذلك بتدبير المؤامرات من خلال انتحالهم لصفة التشيع لأهل البيت -رضوان الله عليهم- الذين تبرؤوا من ادعاءات هؤلاء الرافضة وزعمهم.
وهكذا نرى أن الرافضة على مدى التاريخ القديم والحديث لم يتركوا فرصة إلا وانتهزوها كي يُمعِنوا في إيذاء المسلمين وإضعاف شوكتهم وإسقاط دولتهم، متواطئين مع كل عدو من أعداء الإسلام غربيًا كان أو شرقيّا، وعلى مرِّ هذا الزمان لم تمضي فترة من الفترات إلا وكان للرافضة فيها دورٌ في ضرب المسلمين والتآمر عليهم بما توفرت لهم من وسائل للمكر والغدر والخيانة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"والرافضة تحب التتار ودولتهم؛ لأنهم يحصل لهم بها من العز ما لا يحصل بدولة المسلمين، والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخرسان والعراق والشام، وكانوا من أعظم الناس معاونةً لهم على أخذهم لبلاد الإسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم، وقضية ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفة وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورةٌ يعرفها عموم الناس"انتهى كلامه -رحمه الله-.
وأما قصة ابن العلقمي، أنه لمّا كان وزيرًا للخليفة المستعصم راسل التتار وجرَّأهم على اقتحام بغداد، وبالفعل اقتحموها، فقُتِل الخليفة بمشورة من نصير الدين الطوسي وزير هولاكو آنذاك، واستمرت المذابح فيها بضع وثلاثين يومًا قتل فيها ثمانمئة ألف مسلم ومسلمة، وأوصل بعضهم عدد القتلى إلى مليوني نفس، وقد كانت لهم دولةٌ في الأحساء عَدَت على الحرم فقتلت الحجيج ورمت جثثهم في بئر زمزم وأخذوا الحجر الأسود وبقي عندهم ثلاث وعشرين سنة.
ومن جرائمهم أنهم تسببوا في انحسار المد الإسلامي العثماني في أرجاء أوروبا، وتحالفوا مع ملك المجر ضد الدولة العثمانية، وسلّموا أرض المسلمين في باكستان الشرقية لقمة سائغة للهندوس، وعملت الدولة الصفوية التي أسسها الشاه إسماعيل الصفوي على فرض التشيع الإثنا عشري على الإيرانيين قسرًا، وجَعْله المذهب الرسمي لإيران، ولقد أَعْمَل سيفه في أهل السنة، وكان يتخذ سب الخلفاء الثلاثة وسيلة لامتحان الإيرانيين.
وحاولوا قتل صلاح الدين الأيوبي سنة سبعين وخمس مئة هجرية داخل معسكر جيشه، ومرة أخرى إحدى وسبعين وخمسمئة وهو محاصر لحلب! وحاربوا صلاح الدين ونور الدين محمد الزنكي وتحالفوا مع الفرنجة أيامًا كانت لهم دولة في مصر -وهي الدولة العبيدية- والله أعلم.