أسهم إلقاء ثلاثة قنابل في تحقيقه إسهامة كبيرة، إخافة اليهود لإرغامهم على الهجرة في أقرب وقت. وقضت المحكمة على اثنين من المتهمين بالإعدام، أما الباقون فحكمت عليه بالسجن مددة طويلة.
كان تجار نفسه أول من خرج عن الصمت اليهودي في هذه القضية. فعلى الرغم من أن محكمة بغداد قضت عليه بالسجن مدى الحياة إلا أنه أطلق بعد عشر سنوات وتمكن من الذهاب إلى إسرائيل. وفي 29 أيار 1999 نشرت مجلة وهاعولام مازيه» الأسبوعية تقريرة عن هجرة اليهود العراقيين يستند إلى إفادة تجار، وفي التاسع من تشرين الثاني 1972 نشرت مجلة «بلاك بانثر، المتطرفة وصوت اليهود الشرقيين في إسرائيل القصة
كاملة. وقد تضمنت الرواية التي نشرتها بلاك بانثر، شهادة اثنين من المواطنين الإسرائيليين كانا في بغداد في ذلك الوقت. أولهما قدوري سالم
الذي يبلغ التاسعة والأربعين وإن كان يبدو عليه أنه في الستين. وهو نحيف يكاد يكون أحدب الظهر، مغضن الوجه، وإحدى عينيه من زجاج، إذ إنه نقد عينه اليمنى عند باب کنيس مسعودا شمطوف. ويقول متذكرة: «كنت واقفة بالقرب من باب المعبد وكنت قد تخليت عن جنسيتي العراقية وأردت معرفة ما جد من أمور، وفجأة سمعت صوتا أشبه بانفجار. ثم سمعت ضجة عالية. وشعرت بضربة تصيبني كما لو أن جدارة هوى فوقي. وأصبح كل ما حولي سوادة. ثم شعرت بشيء بارد ينزل على خدي، فلمسته بيدي فإذا هو دم. إنها عيني اليمني، أغمضت عيني اليسرى ولم أعد أرى شيئا. ثم قال لي الطبيب إن من الأفضل اقتلاعها،.
بعد خروجه من المستشفي بني ثلاثة أشهر في العراق. ثم جاء دوره في الذهاب إلى إسرائيل. وقد أرسل الكاتب السابق إلى أحد معسكرات الهجرة. وبعد ذلك ضاعت هباء كل جهوده للحصول على تعويض. فهو يدعي: ولقد أصبت من جراء القنبلة. وقد أثبتت المحكمة أن الحركة، هي التي ألقت القنبلة. ولذا يجب على حكومة إسرائيل أن تعطيني تعويضا. إلا أن الحكومة الإسرائيلية لا تعترف بمسؤوليتها عن حوادث انفجار القنابل في بغداد، ولا تستطيع على أي حال أن تعترف بأنه جرح أثناء العمليات. ويقول: «إني مستعد أن أكون ضحية للدولة، لكن حين يكون الوضع في البيت سيئة،