وقد وجه طلبه هذا بالطريقة التي تلائم قائدة يتوقع الطاعة. وأرسل وزير خارجيته، الأقل ميلا لإسرائيل مقارنة بمعظم أركان إدارته الآخرين، إلى المنطقة معطية إياه صلاحية تنفيذ ذلك. وحين لم يبد شارون أي دليل على الطاعة، اتخذ بوش لهجة أكثر حزمة. فقد أكد للصحافيين أنني عنيت ما قلته لرئيس الوزراء الإسرائيلي: أنا أتوقع انسحابة من دون تأخيره.
لكن لم يمر وقت طويل حتى تبين أنه إذا كان قد عنى ما قاله حقا. وهناك شكوك جدية في ذلك. فهر لم يعد يعنيه. والسبب في أنه توقف عن ذلك، أو لم يستطع الاستمرار فيه، موجود هناك، تحت أنفه، في واشنطن نفسها، فهناك أثبتت إسرائيل، و «أصدقاء إسرائيل، في الولايات المتحدة، بشكل باهر وغير مسبوق القدرة على جعل زعيم القوة العظمي الوحيدة في العالم يخضع لإرادة دولة بعيدة تشبه الناحية حجمها وعدد سكانها إحدى أصغر الولايات الخمسين في البلد، أي نيوجرسي أو
کونکتيکت. لقد جرى هناك احتجاج صاخب على الانحراف الذي أبداه أكثر معتنقي المبادئ المؤيدة لإسرائيل حماسة. وأرسل شارون مبعوثا إلى واشنطن، لم يكن غير عدوه اللدود، رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو. وكان نتنياهو، الذي أقام سابقة في الولايات المتحدة، يفهم سياسات البلد وعلاقاتها العامة، بل كان قد لقي استقبالا حارة في الكونغرس من قبل عضو مجلس الممثلين عن ولاية نيويورك، بنجامين غيلمان، الذي قال عنه إنه اليس أحد الأصدقاء فحسب بل أحد أفراد العائلة، مستخدمة التعبير العبري عن ذلك 48). وكان أكثر تطرفة من شارون نفسه. ولدى وصوله، سأله الشيخ جو ليبرمان، أحد أبرز وأصدقاء إسرائيل،، أن يخاطب المجلس، وقد قال في خطابه: احين يتعلق الأمر بالإرهاب الموجه إلى إسرائيل، أخشى من أن الوضوح المعنوي والإستراتيجي الحيوي جدا لتحقيق النصر قد تحرف إلى درجة التبدل. وقد تعمقت خشيني حين تلقت إسرائيل طلبة لا تصدق بالتوقف عن محاربة الإرهاب والعودة إلى طاولة المفاوضات مع نظام مكرس لتدمير الدولة اليهودية ومعتنق بشكل علني للإرهاب. لقد دعي المبعوث المطلق