الصفحة 402 من 454

أن تثبت لنا أنها غير متورطة في الارهاب. ويجب على الفقراء أن يكفوا عن تهديد الأغنياء، كما يجب أن تغتال الزعيم الكوبي فيدل كاسترو لأنه «يوبخ وينتقد الولايات المتحدة بألفاظ لاذعة وعنيفة» (بحسب ماكون) ، وبالمثل يجب إذلال الفلسطينيين الذين يرتكبون «أعمالا إرهابية» ضد دولة إسرائيل الانتفاضة، حسب المصطلحات الحكومية المتبعة رسميا في واشنطن)، فمحرم عليهم أن يحتجوا على عقود متوالية من الانتهاكات المتوالية والقتل الوحشي المتعمد (يحسب شهادة الصحفي الإسرائيلي داني رابيتشين الذي غطى ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بتميز رائع في السنوات الأخيرة) . وإلى ما سبق يضاف أولئك الأوربيون والأوغاد الذين يرفعون رءوسهم رغبة في الاستقلال - هذا إذا تمكنوا من الهرب لحظة من الحذاء الذي تدوس به على رقابهم.

ستبقى نيكاراجوا حالة مفسرة لكل ما يجري؛ إذ تعود جذور التعذيب في هذه الدولة إلى عام 1854 م، حين كان سلاح البحرية الأمريكي يدمر إحدى مدنها الساحلية انتقاما لهجوم مزعوم على مسئولين أمريكيين وعميلهم المليونير کورنيليوس فاندربيلت. وكما هو معروف جيدا فقد استخدم القانون الدولي لارساء حقوق ممارستنا المنتظمة على نيكاراجوا. ومنذ ذلك التاريخ والولايات المتحدة تجلد نيكاراجوا إلى اليوم، ولم نفكر في عواقب المذابح التي قام بها عميلنا سوموزا الذي ذبح عشرات الآلاف بتعتيم وتزييف من قبلنا، وذلك حين ثار السكان المقموعون ضده في النهاية، وحين رفضت الحكومة الجديدة أن تقدم لنا آيات الإذلال رفعنا عليها سيف العقاب، وقد وصف أحد أعضاء الكونجرس

الرغبة» التي سيطرت على أعضاء الكونجرس لضرب الشيوعية في نيكاراجوا مبينا حالة الانقسام التي عاشها الكونجرس بين مؤيد لاتباع إرهاب وحشي لانزال العقاب بحق جريمة العصيان ومنحفظ على استخدام الأساليب الوحشية و مؤيد فقط «لعزل حكومة نيكاراجوا المارقة» وترها «تتفخ من تلقاء نفسها» (بحسب السيناتور الحمائمي ألان كرانستون) . وحين نضع تلك المواقف أمام أعينا علينا إذن ألا نندهش من تلك الرغبة الغريزية لتدمير الساندنيين».

أما الجهود التي بذلتها نيكاراجوالاتباع وسائل سلمية يتطلبها القانون الدولي، قد أثارت حفيظة واشنطن. فكبير مسئولي الحكومة الأمريكية طلب سحب الدعوة الموجهة لدانيل أورتيجا لزيارة لوس أنجلس، وذلك لمعاقبته والساندنيين لقبولهم مقترح السلام الذي قدمته الكونتادورا في إشارة إلى جهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت