الصفحة 398 من 454

أكثر الضحايا تضرراه بتعبير إدوارد هيرمان، لكن بوسعنا الأن أن نعتبرهم الضحايا الأقل سوءا»؛ نظرا لأن تاريخ إرهابيا حظي بالجديد والكثير. هل نحتاج إلى إضافة المزيد؟

لكن لكي نكون موضوعيين في المناقشة علينا أن نضيف أن عجائب السوق الحر فتحت الباب لبدائل أخرى، ليس فقط للإقطاعيين الأثرياء، والمشاهدين المستمتعين بالعرض، والشركات، وغيرهم من الفئات المميزة، بل كان لعجائب السوق إيداعات أخرى للأطفال الجوعى الذين تفتتوا في لصق وجوههم بنوافذ السيارات في أزقة الشوارع ليلا على أصحابها يجودون عليهم بشيء. لقد وصف ديفيد و برنر - مؤلف كتاب «حيث لا يوجد طبيب» وغيرها من كتب الصحة والمجتمع - حالة البؤس التي يحياها أطفال الشوارع في مدينة ماناجوا Managua بنيكاراجوا فكتب يقول إن بيع «غراء الأحذية للأطفال أصبح تجارة رائجة» وأصبحت واردات الغراء من الموردين متعددي الجنسيات تزدهر بشكل بديع؛ وذلك لأن «حراس متاجر الأحذية في الأحياء الفقيرة يقومون بعمل مزدهر حين يقومون بملء زجاجات الأطفال أسبوعيا بالغراء ليقوم هؤلاء الأطفال بشم الغراء، لأن استنشاق الغراء يذهب عنهم الشعور بالجوع» . يا لها من معجزة اقتصادية حققت أهدافها، لكن ليس هذا كل شيء، ففي نيكاراجوا الكثير الذي يمكننا أن نتعلم منه

لقد كشفت لنا شركة أفلام وثائقية كندية عن الكثير من الخبايا في أمريكا اللاتينية في فيلم يحمل عنوان «تجارة الأعضاء، يعرض الفيلم عمليات قتل الأطفال لاستخراج أحشائهم وانتزاع أعضائهم للبيع، كانتزاع العيون على يد قراصنة من المشتغلين بالطب مسلحين فقط بملاعق القهوة، فضلا عن إنجازات أخرى بديعة يقوم بها محترفو هذه المهنة. ويبدو أن مثل هذه الإبداعات التي تحدثت عنها تقارير عدة في أمريكا اللاتينية، قد وصلت روسيا. وقدمت الولايات المتحدة الثناء والتقدير لحكومة السلفادور التي تقوم برعاية مثل هذه الأعمال، مادام ذلك «يحافظ على قيمنا وطموحاتنا» . وقد أعرب مسئول في

منظمة الدفاع عن حقوق الأطفال بأن «السلفادور نشهد أكبر تجارة في الأطفال» ولا تتضمن هذه التجارة خطف الأطفال ليبعهم فحسب، بل الاستخدامهم أيضا في تصوير أفلام داعرة و لتقطيع أوصالهم وبيع أعضائهم. وحسب ما يلاحظ هيو أونسي فإنه لم تعد سرا تلك العملية التي قام بها الجيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت